كلمة فيها إشارة إلى كيفية تربية الأسماء للمخلوقات
كل مخلوق يدعو بلسان استحقاقه الفائض عليه من اسم اللّه ما يستحق له واعطاؤه سبحانه الاستحقاق دعاء منه إلى الطلب ، فالطلب بهذا الاعتبار إجابة لدعوة الحق ، أجيبوا داعي اللّه ، وهو باعتبار آخر سؤال من اللّه سبحانه يسأله من في السماوات والأرض وهذا السؤال إنما هو بلسان الحاجة والافتقار وعلى وجه الذل والاضطرار ، وإنما هو اسم من أسمائه سبحانه مناسب لحاجة السائل ، فالفقير مثلا يدعو باسم المغني والمريض باسم الشافي والمظلوم باسم المنتقم ، وعلى هذا القياس فكل ذرة من ذرات العالم يدعو اللّه اضطرار بلسان حاله باسم من أسمائه تعالى وهو يجيب دعوته في حضرة ذلك الاسم الذي دعاه به كما قال :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ
« 1 » .
ومطالب الكل على حسب مسئولاتهم مبذولة دائما وحوائجهم مقضية أبدا
وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ
« 2 » لا يخيب منه أحد قط إلا من كان على بصيرته غشاوة من استعداده ، فاخذ يدعوه بلسان المقال ما يدعو بلسان الحال ، فلذلك يخيب قولا وان استجيب حالا وهو قوله سبحانه :
وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
« 3 » .
شعر
گر جان بدهد سنك سيه لعل نگردد * با طينت اصلى چه كند بد گهر افتاد
وهذا الذي ذكرناه أحد معاني قوله سبحانه :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
« 4 » يعني در هر حادثه كارى دارد .
( مصراع ) أي تو را با هركسى كارى ديگر
كلمة بها يتبين معنى قوله تعالى وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
قد ورد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أن المراد بالأسماء أسماء المخلوقات من الجبال
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 62 .
( 2 ) سورة إبراهيم : الآية 34 .
( 3 ) سورة الرعد : الآية 14 .
( 4 ) سورة الرحمن : الآية 29 .