وعنه ( ع ) : « إياك وخصلتين ففيهما هلك من هلك : إياك أن تفتي النّاس برأيك ، وأن تدين بما لا تعلم » « 1 » .
وعن الباقر ( ع ) : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه » « 2 » .
أريد بالعلم ما يستفاد من الأنوار الإلهية والالهامات الحقّة كما هو للأئمة ( ع ) ، وبالهدى ما يسمع من أهل بيت النّبوة كما هو لنا ، وبملائكة الرحمة الهادون لنفوس الأخيار إلى مقاماتهم في درجات الجنان ، وبملائكة العذاب السّائقون لنفوس الأشرار إلى منازلهم في دركات الجحيم والنيران .
وعن الصادق ( ع ) « إذا سئل رجل منكم عما لا يعلم فليقل لا أدري ولا يقل اللّه اعلم فيوقع في قلب صاحبه شكا ، وإذا قال المسؤول لا أدري فلا يتّهمه السّائل » « 3 » .
الفصل الحادي عشر في آداب المتعبد
وينبغي لمن أراد العبادة للّه سبحانه أن يحصل أوّلا العلم بكيفية تلك العبادة من مأخذه ، ومأخذ العلوم جميعا أهل بيت النّبوة الذين هم مهابط الوحي وينابيع الحكمة الآخذين علومهم من اللّه سبحانه .
سئل الباقر ( ع ) عن قول اللّه تعالى :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ
« 4 » ما طعامه ؟ قال ( ع ) : « علمه الذين يأخذه عمن يأخذه » « 5 » ولما كان تفسير الآية ظاهرا لم يتعرض له وإنما تعرض لتأويلها .
وعن النّبي ( ص ) : « من عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح » « 6 » .
وعن الصّادق ( ع ) : « العامل على غير بصيرة كالسّائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السّير
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 42 والمحاسن : ص 204 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 42 والمحاسن : ص 205 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 42 والمحان : ص 206 .
( 4 ) سورة عبس : آية 24 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ص 50 .
( 6 ) الكافي : ج 1 ص 44 .