تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
اني لأكتم من علمي جواهره * كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا
وقد تقدّم في هذا أبو حسن * إلى الحسين ووصى قبله الحسنا
يا ربّ جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممّن يعبد الوثنا
ولا استحلّ رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا
هركه شد محرم دل در حرم يار بماند * وانكه اين كار ندانست در انكار بماند

كلمة بها يجمع بين ظهوره سبحانه وخفائه

هستى أو پيداتر از هستى ساير اشياست زيرا كه هستى أو حقيقي وبخود پيدا وهستى ساير أشياء مجازى وبه أو هويداست چنانچه ميفرمايد
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 1 » چه نور چيزى را گويند كه خود پيدا وپيداكننده ساير اشيا باشد اشيا بىهستى عدم محضند ومبدأ ادراك همه هستى است هم از جانب مدرك وهم از جانب مدرك ، وهرچه را ادراك كني أوّل هستى مدرك واگرچه از ادراك اين ادراك غافل باشى واز غايت ظهور مخفى ماند ادراك مبصر بىواسطهء نور ديگر جون شعاع صورت نبندد با آنكه شعاع از غايت ظهور در آن حالت غير مرئى مينمايد تا آنكه طايفهء انكار آن ميكنند نوري كه واسطهء ادراك شعاع بود بر اين قياس بايد
نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ
« 2 » . قال بعض العلماء : ولا تتعجّب من اختفاء شيء بسبب ظهوره فانّ الأشياء إنما تستبان بأضدادها ، وما عمّ وجوده حتى لا ضدّ له عسر ادراكه ، فلو اختلفت الأشياء فدلّ بعضها على اللّه تعالى دون بعض أدركت التفرقة على قرب ولما اشتركت في الدلالة لأنه على نسق واحد أشكل الأمر ، ومثاله نور الشمس المشرق على الأرض فانا نعلم أنه عرض من الأعراض يحدث في الأرض ويزول عند غيبة الشمس فلو كانت الشّمس دائمة الاشراق لا غروب لها لكنا نظن أن لا هيئة في الأجسام إلا ألوانها ، وهي السّواد والبياض وغيرهما ، فانا لا نشاهد في الأسود إلا السّواد وفي الأبيض إلا البياض فامّا الضوء فلا ندركه وحده لكن لما غابت الشّمس واظلمت المواضع أدركت تفرقه بين الحالتين فعلمنا أن الأجسام قد استضاءت بضوء واتصفت بصفة فارقتها عند الغروب ، فعرفنا وجود النّور بعدمه وما كنّا نطلع عليه لولا عدمه الا بعسر شديد ، وذلك لمشاهدتنا الأجسام متشابهة غير مختلفة في الظلام والنّور ، هذا مع أن النور أظهر
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 35 . ( 2 ) سورة النور : الآية 35 .