تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
دوست نزديكتر از من بمن است * وين عجب‌تر كه من از وى دورم
چه كنم با كه توان گفت كه دوست * در كنار من ومن مهجورم
قال اللّه سبحانه :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
« 1 » وقال أمير المؤمنين : « انّ اللّه تجلى لعباده من غير أن رأوه وأراهم نفسه من غير أن يتجلى » « 2 » . حافظ
در بزم دل از روى تو صد شمع برافروخت * وين طرفه كه بر روى تو صد گونه حجابست
وقال ابنه الحسين ( ع ) في دعاء عرفة : ( كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك ، متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك ، ومتى بعدت حتّى تكون الآثار هي التي توصل إليك ، عميت عين لا تراك ولا تزال عليها رقيبا ؛ وخسرت صفقة « 3 » عبد لم تجعل له من حبّك نصيبا ) « 4 » ، وقال ( ع ) أيضا : ( تعرّفت لكل شيء فما جهلك شيء ) « 5 » . وسئل الصّادق ( ع ) ( عن اللّه عزّ وجلّ هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ قال : نعم وقد رأوه قبل يوم القيامة ، فقيل : متى ؟ قال : حين قال : ألست بربّكم قالوا ، ثمّ سكت ساعة ثمّ قال ، وإنّ المؤمنين ليرونه في الدّنيا قبل يوم القيامة ألست تراه في وقتك هذا ؟ قيل : فاحدّث بهذا عنك ، فقال : لا ، فإنك إذا حدثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقول ثمّ قدّر أن هذا تشبيه كفر ، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين تعالى اللّه عمّا يصفه المشبّهون والملحدون ) « 6 » . وقد تبيّن ممّا ذكر أنّ المعرفة والرؤية ترجعان إلى أمر واحد وأنهما تثمران الايمان على البصيرة ، وقد ثبت أن أصل المعرفة فطري للأشياء ، وإن من شيء إلّا يسبّح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم « 7 » وقد ورد في قوله سبحانه :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
« 8 » أنها
هامش
( 1 ) سورة فصلت : الآية 53 . ( 2 ) نهج البلاغة : ص 204 خطبة : 147 وفيه « فتجلى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه بما أراهم من قدرته . . . » . ( 3 ) الصفقة عقد البيع يقال : صفقة رابحة وصفقة خاسرة المنجد . ( 4 ) الاقبال : ص 349 . ( 5 ) الاقبال : ص 350 . ( 6 ) التوحيد : ص 117 ح 20 . ( 7 ) قال في مجمع البيان : اي لا تعلمون تسبيح هذه الأشياء حيث لم تنظروا فيها فتعلموا كيف دلالتها على توحيده . وقال الراغب في المفردات : الفقه هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد فهو أخص من العلم الخ . ( 8 ) سورة الروم : الآية 30