تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
يعني بالألفة ، ثم ذمّ التفرقة وزجر عنها فقال :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
« 1 » وقال :
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا
« 2 » . وقال النبي ( ص ) : « أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون » « 3 » وقال ( ص ) : « المؤمن ألف مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف « 4 » » « 5 » وقال ( ص ) : « في الثناء على الاخوة في الدّين : من أراد اللّه به خيرا رزقه خليلا صالحا إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه » « 6 » . وقال ( ص ) : « من آخى أخا في اللّه رفع اللّه له درجة في الجنّة لا ينالها بشيء من عمله » « 7 » وقال ( ص ) : « إن اللّه تعالى يقول : حقت محبتي للذين يتزاورون من اجلي وحقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي ، وحقت محبتي للذين يتحابون من اجلي ، وحقت محبّتي للذين يتباذلون من اجلي » « 8 » . وقال ( ص ) : « لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد اللّه إخوانا ولا يحل لمسلم ان يهجر أخاه فوق ثلاث » « 9 » . وقال ( ص ) : « المؤمنون هيّنون ليّنون كالجمل الآنف إن قيد انقاد وإن أنيخ على صخرة استناخ » « 10 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 103 ( 2 ) سورة آل عمران : آية 105 ( 3 ) احياء علوم الدين : ج 2 ص 144 ( 4 ) وهذا هو السر في الترغيب على التسليم والمعانقة والمصافحة والسعي في انجاح مقاصدهم قال رسول اللّه ( ص ) : أولى أناس باللّه وبرسوله من بدأ بالسلام ، وقال ( ص ) : إذا لقى أحدكم أخاه فليسلم وليصافحه فان اللّه تعالى أكرم بذلك الملائكة فاصنعوا صنع الملائكة ، وقال ( ص ) : إذا التقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح ، وإذا تفرقتم فتفرقوا بالاستغفار وقال الصادق ( ع ) : ان المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة فإذا التزما لا يريدان بذلك الا وجه اللّه ولا يريد ان غرضا من اغراض الدنيا قيل لهما : مغفورا لكما فاستانفا ، وقال النبي ( ص ) : من مشى في حاجة أخيه ساعة من ليل أو نهار قضاها أو لم يقضها كان خيرا له من اعتكاف شهرين ، وقال ( ص ) : من قضى حاجة لأخيه فكأنما خدم اللّه عمره . إلى غير ذلك من الاخبار المرغبة على ما يوجب الألف والمحبة . ( 5 ) احياء علوم الدين : ج 2 ص 144 الكافي : ج 2 ص 102 ( 6 ) احياء علوم الدين : ج 2 ص 144 والكافي : ج 2 ص 102 ( 7 ) احياء علوم الدين : ج 2 ص 144 ( 8 ) مسند أحمد : ج 4 ص 386 وذكر جزء منه في احياء علوم الدين : ج 2 ص 145 ( 9 ) العوالي : ج 1 ص 433 وذيل الحديث في الفقيه : ج 4 ص 272 ( 10 ) الكافي : ج 2 ص 234