فقده ولا يحتقر ما عنده فورد : « لا تستحي من إعطاء القليل فان الحرمان أقل منه » « 1 » وورد :
أفضل الصّدقة جهد المقل » « 2 » .
وأن لا يملك ما تصدق به اختيارا ، ويقسم صدقة الغير فورد أنه أحد المعطين ويجتنب المن والأذى قال اللّه تعالى :
لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى
« 3 »
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً
« 4 » .
والمنّ أن يرى نفسه محسنا ويعرف بقوة استبعاد جباية القابض بعد العطاء ؛ والمحسن هو القابض لا يصاله إلى الثواب والانجاء من العقاب وكونه نائبا عنه تعالى وهو حق اللّه تعالى أحال عليه الفقير انجازا لما وعده من الرزق .
والأذى التعيير والتوبيخ والقول السيّء والقطوب « 5 » والاستخدام وهتك السّتر والاستخفاف ، وسببه استكثار العطاء والتكبر على القابض النّاشيين من الجهل برجحان رضاء اللّه تعالى على خسيس فان ، ونسيان فضل الفقير .
وعن الصّادق ( ع ) قال : « كان أمير المؤمنين ( ع ) يقول : « من علم أن ما صنع إنما صنع لنفسه لم يستبط النّاس في شكرهم ولم يستزدهم في مودتهم ، فلا تلتمس من غيرك شكر ما اتيت إلى نفسك ووقيت به عرضك واعلم أن الطالب إليك الحاجة لم يكرم وجهه عن وجهك فأكرم وجهك عن ردّه » « 6 » .
وعن الباقر ( ع ) « أنه قيل له : الرّجل من أصحابنا من يستحي أن يأخذ من الزّكاة فاعطيه من الزّكاة ولا اسمي له انها من الزّكاة ؟ فقال : اعطه ولا تسم له ولا تذل المؤمن » « 7 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ص 479 حكمة 67
( 2 ) الكافي : ج 4 ص 18
( 3 ) سورة البقرة : الآية 264
( 4 ) سورة البقرة : الآية 263
( 5 ) القطوب : الزاوي ما بين عينيه « المنجد » وفي الحديث فقطب أبو عبد اللّه ( ع ) أي قبض ما بين عينيه كما يفعل العبوس . م .
( 6 ) الكافي : ج 4 ص 28
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 8