الرَّحِيمُ
« 1 » » « 2 » .
وقال الصادق ( ع ) : « إن اللّه تعالى يقول ما من شيء إلا وقد وكلت به من يقبضه غيري إلا الصدقة فانّي أتلقّفها بيدي تلقّفا « 3 » ، حتّى أن الرّجل ليتصدق أو المرأة لتتصدق بالتمرة أو بشق تمرة فاربيها له كما يربّي الرّجل فلوه وفصيله « 4 » فيلقاني يوم القيامة وهي مثل جبل أحد وأعظم من أحد » « 5 » .
وأن يلتمس الدعاء من الآخذ لان دعاءه يستجاب فيه ، ويصرف إلى من يكثر باعطائه الأجر بكونه متقيا عالما صادقا يرى النعمة من اللّه تعالى ساترا للحاجة محصورا في سبيل اللّه محبوسا في طريق الآخرة بمرض أو عيلة أو ضيق معيشة أو إصلاح قلب أو سبب من الأسباب .
ولكن يرفع أهل العلم والايمان من الزكاة الواجبة والتصدقات لأنها أوساخ الأموال فورد :
أيحب أحدكم أن يغسل يده ثم يصبه على أخيه المؤمن إن وسخ الذنوب أعظم من وسخ البدن .
فيوسع عليهم بالهدايا والصّلاة ، ويبدأ بمن يعول ثم الأقرب فالأقرب والأهم فالأهم وورد : « أن أفضلها على ذي الرحم الكاشح » « 6 » ، يعني المبغض وكأنه لمخالفة الهوى .
ورود « لا صدقة وذو رحم محتاج » « 7 » « الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر ، وصلة الاخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربعة وعشرين » « 8 » وأن يتصدق في كل يوم ويباكر بها ليبادر بها البلاء ولا يرد السائل إلا بلطف فورد : « أكرم السائل ببذل يسير أو بردّ جميل » « 9 » « أطعموا ثلاثة وان شئتم أن تزدادوا فازدادوا وإلا فقد أتيتم حق يومكم » « 10 » .
وان يغتنم السائل سيّما فيما رق له القلب فهو علامة صدق السائل ويسيء الظن بنفسه عند
هامش
( 1 ) سورة التوبة : آية 104
( 2 ) عدة الداعي : ص 68 .
( 3 ) اتلقفها بيدي تلقفا أي اتناولها بسرعة . م . وقال ( قد ) في الوافي : التلقف : التلقي والحفظ
( 4 ) الفصيل ولد الناقة إذا فصل عن أمه ، والفلو بتشديد الواو وضم اللام : المهر يفصل عن أمه قال في مجمع البحرين : وانما ضرب المثل بالفلو لأنه يريد زيادة تربيته وكذا الفصيل وقال المصنف ( قد ) في الوافي الفلو بالكسر وكغدو وسمو : ولد الحمار والفرس والفصيل ولد الناقة والبقرة
( 5 ) الكافي : ج 4 ص 47 وعدة الداعي ص 68 - 69
( 6 ) الكافي : ج 4 ص 10
( 7 ) الفقيه : ج 2 ص 38
( 8 ) الكافي : ج 4 ص 10
( 9 ) الكافي : ج 4 ص 10
( 10 ) الكافي : ج 4 ص 17