فاسراره أفضل من اعلانه ، فلو أن رجلا حمل زكاة ماله على عاتقه علانية كان ذلك حسنا جميلا » « 1 » .
وقال في قوله تعالى :
وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
« 2 » قال : هي سوى الزكاة » « 3 » .
وسئل النبي ( ص ) « أي الصّدقة أفضل ؟ قال : أن تتصدق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخشى الفاقة ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا » « 4 » .
وينبغي أن يستصغر الاعطاء ليعظم عند اللّه تعالى وهو بذكر التوفيق والثواب قال الصادق ( ع ) : « رأيت المعروف لا يصلح إلا بثلاث خصال : تصغيره ، وستره ، وتعجيله فإنك إذا صغرته عظمته عند من تضعه « تصنعه خ ل » إليه ، وإذا سترته تمّمته ، وإذا عجلته هنأته ، وإن كان غير ذلك محقته ونكدته « 5 » » « 6 » .
ويعطي الأجود والأحب والأبعد عن الشبهة قال اللّه تعالى :
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ
« 7 » وقال :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
« 8 » وقال :
أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ
« 9 » اي لا تاخذونه إلا مع كراهية وحياء وهو معنى الاغماض فلا تؤثروا به ربّكم ، وأن يغنيه ان قدر ، فورد إذا أعطيته فأغنه .
ويقبّل يده بعد الاعطاء لأنه يقع في يد اللّه أولا قال أمير المؤمنين ( ع ) : « إذا ناولتم السائل فليرد الذي يناوله يده إلى فيه فيقبلها فان اللّه تعالى يأخذها قبل ان تقع في يده فإنه تعالى يأخذ الصّدقات » « 10 » .
وقال رسول اللّه ( ص ) : « ما يقع صدقة المؤمن في يد السائل حتى تقع في يد اللّه ثم تلا هذه الآية
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 501
( 2 ) سورة البقرة : آية 271
( 3 ) الكافي : ج 3 ص 502
( 4 ) احياء علوم الدين : ج 1 ص 201
( 5 ) محق الشيء : أبطله ومحاه ، ونكد فلانا حاجته : منعه إياها أو لم يعطه الا القليل منها المنجد .
( 6 ) الكافي : ج 4 ص 30 ومن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 31
( 7 ) سورة النحل : آية 62
( 8 ) سورة آل عمران : آية 92
( 9 ) سورة البقرة : آية 267
( 10 ) عدة الداعي : ص 68