تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
على اللّه وهم مقبلون على النّاس » « 1 » . وقال الباقر ( ع ) : « أقسم باللّه وهو حقّ ما فتح رجل على نفسه باب مسألة إلّا فتح اللّه عليه باب فقر » « 2 » . وقال ( ع ) : « طلب الحوائج إلى الناس استلاب « 3 » للعزّ ومذهبة للحياء ، واليأس ممّا في أيدي النّاس عز المؤمن ، والطمع هو الفقر الحاضر » « 4 » . وقال الصّادق ( ع ) : « شيعتنا من لا يسأل النّاس شيئا ولو مات جوعا » « 5 » وقال ( ع ) : « لو يعلم السائل ما عليه من الوزر ما سأل أحد أحدا ، ولو يعلم المسؤول ما عليه إذا منع ما منع أحدا أحدا » « 6 » . وقال : « من سأل من غير حاجة فكأنما يأكل الخمر » « 7 » وسأل رجل النبيّ ( ص ) فقال أسألك بوجه اللّه فأمر النبيّ ( ص ) بضرب خمسة أسواط ، ثم قال : « سل بوجهك اللّئيم ولا تسأل بوجه اللّه الكريم » « 8 » .

الفصل السادس للجسد زكاة

اعلم أن للجسد زكاة كما أنّ في المال زكاة ، وهو نقصه لمزيد الخير والبركة إما اضطرارا بان يصاب بآفة ، أو اختيارا بأن يصرف في الطاعة ويمنع عن المعصية . فعن الصّادق ( ع ) قال : قال النبيّ ( ص ) يوما لأصحابه : « ملعون كلّ مال لا يزكى ، ملعون كلّ جسد لا يزكى ، ولو في كلّ أربعين يوما مرة قيل له : يا رسول اللّه أما زكاة المال فقد عرفناها ، فما زكاة الأجساد ؟ قال لهم : أن تصاب بآفة قال : فتغيرت وجوه الذين سمعوا ذلك منه ، قال فلما رآهم قد تغيّرت ألوانهم قال : هل تدرون ما عنيت بقولي ؟ قالوا : لا يا
هامش
( 1 ) عدة الداعي : ص 99 . ( 2 ) الكافي : ج 4 ص 19 . ( 3 ) الاستلاب : الاختلاس . م . ( 4 ) عدة الداعي : ص 100 . ( 5 ) عدة الداعي ص : ص 99 . ( 6 ) عدة الداعي : ص 99 . ( 7 ) عدة الداعي : ص 99 . ( 8 ) عدة الداعي : ص 101 .