تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
« 1 » قال : ليس من الزكاة » « 2 » .
وقال ( ع ) : « إنما أعطاكم اللّه هذا الفضول من الأموال لتوجهوها حيث وجهها اللّه تعالى ولم يعطكموها لتكثروها « لتكنزوها خ ل » » « 3 » .
وسئل ( ع ) : « في كم تجب الزّكاة من المال ؟ فقال : أمّا الظاهرة ففي كل ألف خمسة وعشرون ؛ وأما الباطنة فلا نستأثر على أخيك بما هو أحوج منك » « 4 » .
الفصل الأول في المعروف
المعروف هو الانفاق على النفس والعيال ، ثم صلة من تجب صلته ، ثم الحق المعلوم الذي يفرضه في ماله ، ثم كل صدقة على فقير أو مروّة اليه أو إلى غنى بالضيافة والهدية والإعانة ونحوها ، جلبا للخير ودفعا للشر دينيين أو دنيويين ، سايغين شرعا أو ايصال نفع عام ببناء مسجد ونحوه أو خاص كارشاد الضّال والتعليم وقربان المرأة للتعفّف والعدل ، وقضاء حاجة المؤمن وإنظار المعسر والتحليل والقرض والحمل على الدّابة وطيب الكلام والخطوة إلى الصّلاة والتوسيع على العيال والتبسم في وجه أخيه وإعارة المتاع وإطراق الفحل وغير ذلك .
وقد يسمّى الكل بالصدقة سوى المروّات ، وورد كل معروف صدقة ، والبرّ يشمل الجميع ، وربّما يخصّ بما سوى الصدقة وورد البّر والصّدقة ينفيان الفقر ويزيدان في العمر ويدفعان عن صاحبهما سبعين ميتة سوء ، وورد صنايع المعروف تقى مصارع « 5 » السوء .
وشرط الانفاق القوام قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
« 6 » .
وعن الصادق ( ع ) : « أنه تلا هذه الآية فأخذ قبضة من حصى فقبضها بيده وقال : هذا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 271
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 499
( 3 ) الكافي : ج 4 ص 32 ومن لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 31
( 4 ) الكافي : ج 3 ص 500 ومعاني الأخبار : ص 153
( 5 ) الصرع الطرح على الأرض وبالكسر قوة الحبل جمع صروع والمصارع ق .
( 6 ) سورة الفرقان : اية 67