وبيان الحروف » « 1 » .
وعن الصّادق ( ع ) : « هو أن تمكث وتحسن به صوتك » « 2 » وعنه ( ع ) قال : « القرآن نزل بالحزن » « 3 » وعن النبي ( ص ) « اتلوا القرآن فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا » « 4 » .
وعن الصادق ( ع ) قال : قال النبي ( ص ) : « لكل شيء حلية وحلية القرآن الصّوت الحسن » « 5 » .
وعنه ( ع ) قال : كان عليّ بن الحسين ( ع ) أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان السقاؤون يمرّون فيقفون ببابه يسمعون قراءته القرآن » « 6 » .
الفصل الأول الاستعداد لقراءة القرآن والتأمل في معانيه
في مصباح الشريعة قال الصّادق ( ع ) « من قرأ القرآن ولم يخضع له ولم يرق قلبه ولم ينشئ حزنا ووجلا في سرّه فقد استهان بعظم شأن اللّه وخسر خسرانا مبينا فقارىء القرآن يحتاج إلى ثلاثة أشياء : قلب خاشع ، وبدن فارغ ، وموضع خال .
فإذا خشع للّه قلبه فر منه الشيطان الرّجيم قال اللّه تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
« 7 » فإذا تفرغ نفسه من الأسباب تجرد قلبه للقراءة فلا يعترضه عارض فيحرمه نور القرآن وفوايده ، وإذا اتخذ مجلسا خاليا واعتزل عن الخلق بعد أن اتى بالخصلتين الأوليين استأنس روحه وسره باللّه ووجد حلاوة مخاطبات اللّه عباده الصّالحين وعلم لطفه بهم ومقام اختصاصه لهم بفنون كراماته وبدايع إشاراته .
فإذا شرب كأسا من هذا المشرب فحينئذ لا يختار على ذلك الحال حالا ولا على ذلك الوقت وقتا ، بل يؤثره على كل طاعة وعبادة لأن فيه المناجاة مع الرّب بلا واسطة .
فانظر كيف تقرأ كتاب ربّك ومنشور ولايتك وكيف تجيب أوامره ونواهيه وكيف تمثل
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : ج 5 ص 378 .
( 2 ) مجمع البيان : المجلد 6 ج 29 ص 94 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 614 .
( 4 ) احياء علوم الدين : ج 1 ص 245 وكنز العمال خ 2794 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 615 .
( 6 ) الكافي : ج 2 ص 616 .
( 7 ) سورة النحل : آية 98 .