تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
اللّه من الجرأة على اللّه « 1 » .

الباب الرابع في تلاوة القرآن

في تلاوة القرآن قال النبي ( ص ) : « القرآن هدى من الضّلالة وتبيان من العمى واستقالة من العثرة ونور من الظلمة وضياء من الأجداث وعصمة من الهلكة ورشد من الغواية وبيان من الفتن وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة ، وفيه كمال دينكم وما عدل أحد عن القرآن إلا إلى النار » « 2 » . وقال النبي ( ص ) : « أنا أول وافد على العزيز الجبار يوم القيامة وكتابه وأهل بيتي ثم أسالهم ما فعلتم بكتاب اللّه وأهل بيتي » « 3 » .
هامش
( 1 ) ومما ينبغي لكل داع أن يراعي شرايط وآدابا في الدعاء حتى يستجيب له وهي : أن يترصد لدعائه الأوقات الشريفة كيوم عرفة من السنة ، وشهر رمضان من الشهور ، ويوم الجمعة من الأسبوع ووقت السحر من ساعات الليل . وأن يغتنم الأحوال الشريفة ، وأن يدعو متطهرا مستقبل القبلة ، ويخفض الصوت بين الجهر والاخفات ، ولا يتكلف السجع ، ويكون في غاية التضرع والخشوع والرغبة والرهبة قال تعالى :« إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ »وأن يجزم بالدعاء ويتيقن بالإجابة ، لقول أبي عبد اللّه ( ع ) : إذا دعوت فظن أن حاجتك بالباب ، وأن يلح في الدعاء قال أبو جعفر ( ع ) : واللّه لا يلح عبد مؤمن على اللّه في حاجته إلا قضاها له . وأن يفتتح الدعاء بذكر اللّه وتمجيده فلا يبتدء بالسؤال قال أبو عبد اللّه ( ع ) : إذا طلبتم الحاجة فمجدوا اللّه العزيز الجبار وامدحوه واثنوا عليه ، وأن يتوب ويرد مظالم العباد ويقبل على اللّه بكنه الهمة وهو السبب القريب للإجابة ، وأن يسمي حاجته قال الصادق ( ع ) : ان اللّه تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعا ولكنه يحب أن يبث اليه الحوائج فإذا دعوت فسم حاجتك ، وأن يعم في الدعاء ويبكي عنده وهو أيضا سيد الآداب قال أبو عبد اللّه ( ع ) : إذا اقشعر جلدك ودمعت عيناك فدونك دونك فقد قصد قصدك . والاجتماع حالة الدعاء قال أبو عبد اللّه ( ع ) : كان أبي إذا حزنه أمر جمع النساء والصبيان ثم دعا وامنوا ؛ وأن يتقدم في الدعاء قبل الحاجة اليه قال الصادق ( ع ) من تقدم في ( باخ ) الدعاء استجيب له إذا نزل البلاء وقيل : صوت معروف ولم يحجب عن السماء ومن لم يتقدم في الدعاء لم يستجب له إذا نزل به البلاء وقالت الملائكة : ان ذا الصوت لا نعرفه . وأن يكون مطعمه وملبسه من الحلال وهو أيضا من عمدة الشرايط ، فعنهم عليهم السلام : أطب كسبك يستجاب دعوتك فان الرجل يرفع اللقمة إلى فيه من حرام فما يستجاب له دعوة أربعين يوما . وأن يفتح بالصلاة على النبي وآله ( ص ) ويختم بها لما ورد من أن الصلاة على محمد وآل محمد لا يحجب عن اللّه تعالى فان اللّه تعالى أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط ، وغير ذلك مما هو مذكور في مظانه . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 600 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 600 .