تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وعن الصادق ( ع ) : « من قبل اللّه منه صلاة واحدة لم يعذّبه ، ومن قبل منه حسنة لم يعذّبه » « 1 » . وروى أن إبراهيم الخليل « كان يسمع تأوّهه على حدّ ميل ، وكان في صلاته يسمع له أزيز كأزيز المرجل « 2 » ، وكذلك كان يسمع من صدر سيّدنا رسول اللّه ( ص ) مثل ذلك » « 3 » . وقال بعض أزواجه كان النبيّ ( ص ) « يحدّثنا ونحدثه فإذا حضرت الصّلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه » « 4 » وكان أمير المؤمنين ( ع ) « إذا أخذ في الوضوء يتغيّر وجهه من خيفة اللّه » « 5 » ، وكان ( ع ) : « إذا حضر وقت للصّلاة يتزلزل ويتلون فقيل له ما لك يا أمير المؤمنين ؟ فيقول : جاء وقت أمانة عرضها اللّه على السّماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها » « 6 » . وكانت فاطمة ( ع ) « تنهج « 7 » في الصّلاة من خيفة اللّه » « 8 » وكان الحسن ( ع ) « إذا فرغ من وضوئه تغيّر لونه فقيل له في ذلك ، فقال : حق على من أراد أن يدخل على ذي العرش أن يتغيّر لونه ، وروى مثل هذا عن السّجاد ( ع ) » « 9 » . وعنه ( ع ) « انه كان إذا توضّا اصفّر لونه فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم » « 10 » قيل ورأيته ( ع ) « يصلي فسقط رداؤه عن منكبه فلم يسوّه حتّى فرغ من صلاته فسألته عن ذلك ، فقال : ويحك أتدري بين يدي من كنت إن العبد لا يقبل منه صلاة إلا ما أقبل فيها ، فقلت : جعلت فداك هلكنا ، قال : كلا إنّ اللّه يتم ذلك بالنوافل » « 11 » . وعن الصّادق ( ع ) قال : كان عليّ بن الحسين ( ع ) « إذا قام إلى الصّلاة تغيّر لونه ، وإذا
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 266 . ( 2 ) الازيز صوت الرعد وصوت غليان القدر ، والمرجل قدر من نحاس أو من حجر . ( 3 ) عدة الداعي : ص 151 . ( 4 ) احياء علوم الدين : ج 1 ص 135 و 146 وعدة الداعي : ص 152 . ( 5 ) عدة الداعي : ص 151 . ( 6 ) احياء علوم الدين : ج 1 ص 136 وفي بيان التنزيل كما عن البحار : ج 81 ص 256 . ( 7 ) النهج محركة تتابع النفس . ( 8 ) عدة الداعي : ص 151 . ( 9 ) عدة الداعي : ص 151 . ( 10 ) احياء علوم الدين : ج 1 ص 136 ومثله في إعلام الورى ص 255 عن علي بن الحسين ( ع ) إذا توضأ اصفر لونه فقيل له : ما هذا الذي يغشاك : فقال : أتدري لمن أتأهب للقيام بين يديه . ( 11 ) العلل : ص 232 وانظر البحار ج 81 ص 237 .