وعن السجاد ( ع ) أنه قال : « واللّه لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ولقد أخا رسول اللّه ( ص ) بينهما فما ظنكم بسائر الخلق ، إن علم العلماء صعب مستصعب لا يحتمله [ يتحمله خ ] الا ملك مقّرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان قال : وانّما صار سلمان من العلماء لأنه امرؤ منا أهل البيت فلذلك نسبته إلى العلماء » « 1 » .
أراد ( ع ) : « أهل التوحيد والعلم والمعرفة والحكمة لا أهل بيت النسوان والصبيان والأهل والأولاد وفي الحديث النبوي ، أيضا « سلمان منا أهل البيت » « 2 » وفيه أيضا « لو علم أبو ذر ما في بطن سلمان من الحكمة لكفره وفي رواية لقتله » « 3 » .
وعن السجاد ( ع ) في أبيات منسوبة اليه :
إني لاكتم من علمي جواهره * كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا
وقد تقدم في هذا أبو حسن * إلى الحسين ووصى قبله الحسنا
يا ربّ جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
ولاستحل رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا
وعن الباقر ( ع ) « الناس كلهم بهايم إلا قليل من المؤمنين » « 4 » .
أقول : وتصديق ذلك قول اللّه سبحانه :
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
« 5 » .
وعن الصّادق ( ع ) « إنّ أمرنا سرّ مستور في سر مقنع بالميثاق من هتكه أذله اللّه » « 6 » وقال ( ع ) : « إنّ أمرنا سرّ مستور في سرّ وسرّ مستسر وسرّ لا يفيده إلّا سر وسرّ على سرّ مقنع بسر » « 7 » ، وقال ( ع ) : « هو الحقّ وحقّ الحق وهو الظاهر وباطن الظاهر وباطن الباطن ، وهو السّر وسرّ المستسر وسرّ مقنع بالسّر » « 8 » وقال ( ع ) مشيرا إلى وجوب كتمان هذا السّر : « التّقيّة ديني ودين آبائي ، فمن لا تقيّة له لا دين له » « 9 » ، وقال ( ع ) : « خالطوا النّاس بما يعرفون ودعوهم بما ينكرون ولا تحملوا على أنفسكم وعلينا إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان » « 10 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 401 وبصائر الدرجات ص 45 .
( 2 ) عيون الأخبار : ج 2 ص 64 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 401 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 242 .
( 5 ) سورة الفرقان : آية 44 .
( 6 ) بصائر الدرجات : ص 48 .
( 7 ) بصائر الدرجات : ص 48 .
( 8 ) بصائر الدرجات : ص 49 .
( 9 ) المحاسن : ص 255 ح 286 .
( 10 ) بصائر الدرجات : ص 46 .