محبتك ولهي وإلى هواك صبابتي « 1 » ، ورضاك بغيتي ، ورؤيتك حاجتي ، وجوارك طلبتي وقربك غاية مسئلتي : وفي مناجاتك روحي وراحتي ، وعندك دواء علتي وشفاء غلتي « 2 » وبرد لوعتي « 3 » وكشف كربتي ثمّ قال : ولا تقطعني عنك ، ولا تباعدني منك يا نعيمي وجنتي ، ويا دنياي وآخرتي » « 4 » .
وقال أيضا « 5 » : « الهي من ذا الذي ذاق حلاوة محبتك فرام « 6 » منك بدلا ، ومن ذا الذي انس بقربك فابتغى عنك حولا ، الهي فاجعلني ممن اصطفيته لقربك وولايتك ، واخلصته لودّك ومحبّتك ، وشوقته إلى لقائك ، وارتضيته بقضائك ، ومنحته بالنظر إلى وجهك ، وحبوته برضاك ، وأعذته من هجرك وقلاك » « 7 » ثم قال : « وهيمت « 8 » قلبه لا رادتك واجتبيته لمشاهدتك وأخليت وجهه لك ، وفرغت فؤاده لحبك » « 9 » ثم قال : « اللهمّ اجعلنا ممّن دأبهم الارتياح إليك والحنين ، وديدنهم الزفرة والأنين ، وجباههم ساجدة لعظمتك ، ودموعهم سائلة من خشيتك ، وقلوبهم معلقة بمحبتك ، وأفئدتهم منخلعة من هيبتك ، يا من أنوار قدسه لأبصار محبيه رايقة ، وسحات نور وجهه لقلوب عارفيه شايقة ، يا منتهى قلوب المشتاقين ، ويا غاية آمال المحبين ، أسألك حبّك وحبّ من يحبّك وحبّ كلّ عمل يوصل إلى قربك ، وأن تجعلك أحبّ إلي ممن ( ممّا خ ) سواك » « 10 » .
وقال أيضا « 11 » « الهي ما ألذ خواطر الالهام بذكرك على القلوب ، وما أحلى المسير إليك في مسالك الغيوب ، وما أطيب طعم حبّك ، وما أعذب شرب قربك » « 12 » .
قال : « 13 » « وغلّتي لا يبردها إلا وصلك ، ولوعتي لا يطفؤها إلا لقاؤك ، وشوقي إليك لا
هامش
( 1 ) الصبابة لوعة العشق وحرارته م .
( 2 ) الغلة بالضم : حرارة العطش .
( 3 ) لوعة الحزن : حرقته واللوعة ما يجد الانسان لولده وحميمه من الحرقة وشدة الحب .
( 4 ) الصحيفة السجادية ص 450 المناجاة الثامنة مناجاة المريدين .
( 5 ) في المناجاة التاسعة .
( 6 ) الروم : الطلب .
( 7 ) الصحيفة السجادية ص 454 المناجاة التاسعة مناجاة المحسن .
( 8 ) رجل هائم وهيوم : متحير والهيام بالضم كالجنون من العشق ق .
( 9 ) الصحفية السجادية ص 454
( 10 ) الصحيفة السجادية : ص 456
( 11 ) في المناجاة الثانية عشر .
( 12 ) الصحيفة السجادية ص 467 المناجاة الثانية عشر مناجاة العارفين .
( 13 ) في المناجاة الحادية عشر .