قلوب أحبّائك حتّى لم يحبّوا سواك ولم يلجاوا إلى غيرك » « 1 » وقال : « يا من أذاق أحباءه حلاوة الموانسة فقاموا بين يديه متملقين » « 2 » .
وفي المناجاة الإنجيلية المنسوبة إلى السّجاد ( ع ) « 3 » : وعزّتك لقد أحببتك محبّة استقرت في قلبي حلاوتها وأنست نفسي ببشارتها ومحال في عدل أقضيتك أن يسدّ أسباب رحمتك عن معتقدي محبتك وفي مناجاته الأخرى : « 4 » « الهي فاجعلنا من الذين ترسخت أشجار الشوق إليك في حدائق صدورهم وأخذت لوعة محبّتك بمجامع قلوبهم » « 5 » .
قال : « 6 » « والحقنا بعبادك الذين هم بالبدار إليك يسارعون ، وبابك على الدّوام يطرقون ، وإياك في الليل والنّهار يعبدون ، وهم من هيبتك مشفقون ، الذين صفيت لهم المشارب ، وبلغتهم الرغائب » « 7 » قال : « وملأت ضمائرهم من حبّك وروّيتهم من صافي شراب ودّك فبك إلى لذيذ مناجاتك وصلوا ، ومنك أقصى مقاصدهم حصلوا » « 8 » .
ثم قال ( ع ) : « فقد انقطعت إليك همتي وانصرفت نحوك رغبتي فأنت لا غيرك مرادي ولك لا سواك سهري وسهادي « 9 » ولقاؤك قرة عيني ، ووصلك منى نفسي ، وإليك شوقي وفي
هامش
( 1 ) الاقبال : ص 349 .
( 2 ) الاقبال : ص 349 .
( 3 ) ذكرها العلامة المجلسي أعلى اللّه درجته في التاسع عشر من البحار وهي مناجاة مفصلة وفيها بعد ما ذكره المصنف ( قد ) قوله :
سيدي لولا توفيقك ضل الحائرون ، ولولا تسديدك لم ينج المستبصرون ، أنت سهلت لهم السبيل حتى وصلوا ، وأنت أيدتهم بالتقوى حتى عملوا ، فالنعمة عليهم منك جزيلة ، والمنة منك لديهم موصولة ، الخ .
وما أشبه بعض ألفاظها بالمناجاة الشعبانية التي وردت عن الأئمة المعصومين سلام اللّه عليهم وانهم كانوا يقرؤونها في شعبان .
( 4 ) قال العلامة المجلسي ( قده ) في التاسع عشر من البحار : ومنها المناجاة الخمس عشرة لمولانا علي بن الحسين صلوات اللّه عليه ، وقد وجدتها مروية عنه ( ع ) في بعض كتب الأصحاب رضوان اللّه عليهم أقول :
هذه الجملات منقولة من المناجاة الثانية عشر .
( 5 ) الصحيفة السجادية ص 466 المناجاة الثانية عشر مناجاة العارفين طبع دار الحوراء .
( 6 ) في المناجاة الثامنة
( 7 ) الصحيفة السجادية ص 450 المناجاة الثامنة مناجاة المريدين طبع دار الحوراء .
( 8 ) الصحيفة السجادية ص 450 المناجاة الثامنة مناجاة المريدين طبع دار الحوراء .
( 9 ) السهر بالتحريك عدم النوم في الليل كله أو بعضه . والسهاد بالفتح الارق ، والسهد بضم السين والهاء : القليل النوم .