عن مضمرات ما في علم اللّه ، وربّما توهمت أنّك تدعو اللّه وأنت تدعو سواه ، وربّما حسبت أنك ناصح للخلق وأنت تريدهم لنفسك أن يميلوا إليك ، وربّما ذممت نفسك وأنت تمدحها في الحقيقة .
واعلم أنك لن تخرج من ظلمات الغرور والتمني إلا بصدق الإنابة إلى اللّه والاخبات له ومعرفة عيوب أحوالك من حيث لا توافق العقل والعلم ولا يحتمله الدّين والشّريعة وسنّن القدوة وأئمة الهدى وإن كنت راضيا بما أنت فيه فما أحد أشقى بعلمك منك وأضيع عمرا فأورثت حسرة يوم القيامة » « 1 » .
هامش
( 1 ) مصباح الشريعة : ص 142