يكفيك ، وان كنت تريد مالا يكفيك فانّ كلّ ما فيها لا يكفيك » « 1 » .
وقال الباقر ( ع ) : « إيّاك أن تطمح بصرك إلى من هو فوقك فكفى ما قال اللّه تعالى لنبيّه ( ص ) :
فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ
« 2 » وقال :
لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 3 » فان دخلك من ذلك شيء فاذكر عيش رسول اللّه ( ص ) فإنما كان قوته الشعير وحلواه التّمر ووقوده السّعف إذا وجد ( وجده خ ) » « 4 » .
وقال الصّادق ( ع ) : « إن اللّه يقول يحزن عبدي المؤمن إن قترت عليه وذلك أقرب له منّي ، ويفرح عبدي المؤمن إن وسعت عليه وذلك أبعد له مني » « 5 » .
وقال ( ع ) : « كل ما ازداد العبد إيمانا ازداد ضيقا في معيشته » « 6 » وقال تعالى في مناجاة موسى : يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته » « 7 » .
الفصل الرابع النجاة من غائلة المال
لا نجاة من غائلة المال إلّا بالمحافظة على أمور :
الأوّل أن يعرف مقصود المال وأنّه لماذا خلق وأنه لم يحتاج إليه حتّى يكتسب ولا يحفظ إلّا بقدر حاجته .
والثاني أن يراعي جهة دخل المال فيجتنب الحرام المحض وما الغالب عليه الحرام ويجتنب الجهات المكروهة القادحة في المروة .
والثّالث أن يراعي جهة الخرج ويقتصد في الانفاق غير مبذر ولا مقتر قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
« 8 » وفي الحديث النبوي « ما عال من اقتصد » « 9 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 138
( 2 ) سورة التوبة : آية 54
( 3 ) سورة طه : آية 131 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 137 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 141
( 6 ) الكافي : ج 2 ص 261
( 7 ) الكافي : ج 2 ص 263
( 8 ) سورة الفرقان : الآية 67
( 9 ) احياء علوم الدين : ج 3 ص 226