أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ
« 1 » .
وقال النّبي ( ص ) : « الدّنيا حلم « 2 » وأهلها عليها مجازون معاقبون » « 3 » وقال ( ص ) في قلة ما بقي من الدّنيا بالإضافة إلى ما سبق مثل « هذه الدّنيا مثل ثوب شق من أوله إلى آخره فبقي متعلقا بخيط في آخره فيوشك ذلك الخيط أن ينقطع » « 4 » وقال ( ص ) : « ما الدنيا في الآخرة إلا كمثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع إليه » « 5 » من الأصل وكتب أمير المؤمنين ( ع ) إلى سلمان ( رض ) بمثالها ( بمنالها ) فقال « مثل الدنيا مثل الحيّة يلين مسها ويقتل سمها ، فاعرض عمّا يعجبك منها لقلة ما يصحبك منها ، وضع عنك همومها لما أيقنت من فراقها ، وكن آنس ما تكون منها أحذر ما تكون منها ، فان صاحبها كلّما اطمأن منها إلى سرور أشخصته عنه مكروهة والسلام » « 6 » .
« وكان الحسن بن عليّ ( ع ) يتمثل بهذا البيت :
يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها ان اغترارا بظلّ زائل حمق » « 7 » وقال الباقر ( ع ) في حديث جابر : « فانزل الدّنيا كمنزل نزلته ثمّ ارتحلت منه ، أو كمال وجدته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شيء ، قال إني انما ضربت لك هذا مثلا لأنها عند أهل اللبّ والعلم باللّه كفيء الظلال » « 8 » .
وعنه ( ع ) : « مثل الحريص على الدّنيا كمثل دودة القزّ كلما ازدادت على نفسها لفّا كان أبعد لها من الخروج حتّى تموت غمّا » « 9 » .
وقال الصّادق ( ع ) : « مثل الدّنيا مثل ماء البحر كلّما شرب منه العطشان ازداد عطشا حتى يقتله » « 10 » .
وروي إن عيسى ( ع ) « كوشف بالدنيا فرآها في صورة عجوزة شمطاء هتماء « 11 » عليها من
هامش
( 1 ) سورة الكهف : آية 45
( 2 ) الحلم بالضم وبضمتين الرؤيا . ق .
( 3 ) احياء علوم الدين : ج 3 ص 202 وتنبيه الخواطر : ج 1 ص 145
( 4 ) تنبيه الخواطر : ج 1 ص 148
( 5 ) تنبيه الخواطر : ج 1 ص 150
( 6 ) تنبيه الخواطر : ج 1 ص 147
( 7 ) تنبيه الخواطر : ج 1 ص 145
( 8 ) الكافي : ج 2 ص 133
( 9 ) الكافي : ج 2 ص 134
( 10 ) الكافي : ج 2 ص 136
( 11 ) الشمط بالتحريك بياض شعر الرأس يخالط سواده والمرأة شمطاء . والهتماء منكسرة الثنايا من أصولها .