وقال : « إذا تخلى المؤمن من الدّنيا سما « 1 » ووجد حلاوة حبّ اللّه وكان عند أهل الدّنيا كأنه قد خولط ، وانما خالط القوم حلاوة حبّ اللّه فلم يشتغلوا بغيره » « 2 » .
وقال : « إن القلب إذا صفا ضاق به الأرض حتّى يسمو » « 3 » وقال : « جعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزّهد في الدّنيا » « 4 » ثم قال : « قال رسول اللّه ( ص ) : لا يجد الرّجل حلاوة الايمان في قلبه حتّى لا يبالي من أكل الدّنيا » « 5 » .
وعنه ( ص ) : « من زهد في الدنيا أثبت اللّه الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصّره عيوب الدّنيا داءها ودواءها ، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السّلام » « 6 » .
وعن الكاظم ( ع ) قال : « قال أبو ذر ( ره ) جزى اللّه الدنيا عني مذمة « 7 » بعد رغيفين من الشعير اتغدى بأحدهما وأتعشى بالاخر وبعد شملتي الصّوف أتزر بأحدهما وأتردى بالأخرى » « 8 » .
وعن الرّضا ( ع ) قال : « قال عيسى بن مريم للحواريين : يا بني إسرائيل لا تأسوا على ما فاتكم من الدنيا كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا أصابوا دنياهم » « 9 » .
الفصل الأول في ذم الدنيا ومضار التعلق بها
وعن النبي ( ص ) : « لو كانت الدنيا تعدل عند اللّه جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء » « 10 » وقال ( ص ) : « الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر » « 11 » وقال ( ص ) : « الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان للّه ( منها خ ) » « 12 » وقال ( ص ) : « يا عجبا كلّ العجب للمصدّق بدار
هامش
( 1 ) سماسموا : ارتفع . ق .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 130
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 130
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 128
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 128
( 6 ) الكافي : ج 2 ص 128 وإمالي الطوسي : ص 542
( 7 ) أخذتني منه مذمة ويكسر ذال اي رقه وعار من ترك الحرمة . ق .
( 8 ) الكافي : ج 2 ص 134
( 9 ) الكافي : ج 2 ص 137
( 10 ) تنبيه الخواطر : ج 2 ص 134
( 11 ) لعوالي ج 1 ص 95 وتنبيه الخواطر : ج 1 ص 128 ومكارم الأخلاق ص 439 والعقد الفريد ج 2 ص 260
( 12 ) احياء علوم الدين : ج 3 ص 190 .