تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيقاظ النائمين — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الأول ذات الشيء وحقيقته وهو الذي يطرد العدم وينافيه والوجود بهذا المعنى يطلق على الواجب تعالى . والثاني المعنى المصدري الانتزاعي المعبر في لغة فارسي به هستى وبودن والوجود بهذا المعنى لا يطلقه أحد من العقلاء على ذات أصلا فضلا عن أن يطلق على ذاته تعالى الذي هو مبدأ الذوات وأصل الوجودات الإثباتي كما في قولك أوميرس موجود شاعر أو زيد هو كاتب « 33 » وهذا الوجود النسبي كثيرا ما يجتمع مع العدم باختلاف الجهة كما تقول زيد موجود في البيت معدوم في السوق بل العدم يعرض لنفسه فإن هذا المعنى من الوجود لا وجود له في الخارج مع تقييده بالخارج . والثالث معنى الوجدان والنيل وإطلاق الوجود بالمعنى الأول على الواجب تعالى حقيقة عند الحكماء وكثير من المشايخ الموحدين كالشيخين‌محي الدين الأعرابي وصدر الدين القونوي وصاحب العروة « 34 » في حواشيه على الفتوحات كما مر من قوله الوجود الحق هو الله فذكرالقونوي فيالنصوص بقوله بل وجود بحت . وقولنا وجود هو للتفهيم لا أن ذلك اسم حقيقي له بل اسمه عين صفته وصفته عين ذاته وكماله نفس وجوده الذاتي الثابت له من نفسه لا من ما سواه وربما يطلق الشيخ وتلميذه الوجود المطلق على الوجود الظلي الذي يسمى عندهم بالهباء والعماء ومرتبة الجمعية يعني الوجود المطلق المنبسط لا المرتبة الأحدية الواجبية وكثيرا ما يطلق صاحب العروة الوجود المطلق على الواجب تعالى وإني أظن أن مخالفته مع الشيخ العربي إنما ينشأ عن هذا الاشتراك في اللفظ الموجب للاشتباه والمغالطة وقد أطلق العطار الوجود وأراد به الذات الواجبية كما قال في أشعاره الفارسية
آن خداوندى كه هستى ذات اوست * جمله اشيا مصحف آيات اوست
.
هامش
( 33 ) نسخه ا : زيد كاتب . ( 34 ) الشيخ علاء الدولة السمناني
إيقاظ النائمين — صفحة 10 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين ) / محسن مؤيدى