تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيقاظ النائمين — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
الفتوحات المكية الوجود الحق هو الله تعالى والوجود المطلق فعله والوجود المقيد أثره وليس المراد من الوجود المطلق العام الانتزاعي بل الانبساطي وذكر الشيخ العارف صدر الدين القونوي في كتابه المسمىبمفتاح غيب الجمع والتفصيل « 24 » ومن حيث أن الوجود الظاهر المنبسط على أعيان الممكنات ليس سوى جمعية تلك الحقائق يسمى الوجود العام والتجلي الساري في حقيقة الممكنات وهذا تسمية الشيء بأعم أوصافه وأولها حكما وظهورا للمدارك تقريبا وتفهيما لا أن ذلك اسم مطابق للأمر في نفسه وذكر أيضا في تفسيره لفاتحة الكتاب كلما يتعلق « 25 » به المدارك العقلية والذهنية الخيالية والحسية جمعا وفرادى فليس بأمر زائد على حقائق مجردة بسيطة تألفت بوجود واحد غير منقسم فظهرت لنفسها لكن بعضها في الظهور والحكم والحيطة والتعلق تابع للبعض فيسمى المتبوعة لما ذكرنا من التقدم حقائق وعللا ووسائط بين الحق وما يتبعه في الوجود ويسمى التوابع خواص « 26 » ولوازم وعوارض وصفات وأحوالا ونسبا ومعلولات ومشروطات ونحو ذلك ومتى اعتبرت هذه الحقائق مجردة عن الوجود وعن ارتباط بعضها بالبعض ولم يكن شيء منها مضافا إلى شيء أصلا خلت عن كل اسم وصفة ونعت وصورة « 27 » خلوا بالفعل لا بالقوة فثبوت الاسم والنعت والوصف بالتركب والبساطة والظهور والخفاء والإدراك والمدركية والكلية والجزئية والتبعية والمتبوعية مما نبهنا عليها ومما لم نذكره للحقائق المجردة إنما يصح ويبدو بانسحاب الحكم الوجودي عليها أولا لكن من حيث تعين الوجود بالظهور في مرتبة ما وبحسبها أو مراتب « 28 » وبارتباط إحكام بعضها بالبعض وظهور أثرها بالوجود في البعض ثانيا فاعلم ذلك وذكر في تفسير المذكور أيضا إشارة
هامش
( 24 ) شرحه الفناري في كتابه المسمى بالمصباح الانس ، ويذكر في د يباجته : وسميته مصباح الانس بين المعقول والمشهود في شرح مفاتح غيب الجمع والوجود . . . . ( 25 ) في تفسير القونوى للفاتحة ، المطبوعة : تتعلق . ( 26 ) كذا في النسختين ، اما في تفسير القونوى : وتسمى التابعة خواص . ( 27 ) في تفسير القونوى : وصورة وحكم . ( 28 ) في تفسير القونوى : أو في مراتب