تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيقاظ النائمين — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
إلى المرتبة الأولى الواجبية بقوله فهو أمر معقول يرى أثره ولا يشهد عينه كما نبه عليه شيخنا « 29 » رضي الله عنه في بيت له
والجمع حال لا وجود لعينه * وله التحكم ليس للآحاد
.

إرشاد :

لما تحققت وتصورت المراتب الثلاث من الوجود فاعلم أن ما نشاء من الوجود الحق الواجبي الذي لا وصف له ولا نعت له إلا صريح ذاته المندمج فيه جميع الكمالات والنعوت الجلالية والجمالية بأحديته وفردانيته هو الوجود المنبسط الذي يقال له العماء ومرتبة الجمع وحقيقة الحقائق وحضرة أحدية الجمع وقد يسمى بالواحدية أيضا ووحدته « 30 » نحو الآخر « 31 » من الوحدة سوى الوحدات العددية أو النوعية أو الجنسية لأنها مصححة جميع الوحدات ومنشأ كافة التعينات وهذا الوجود الواحد البسيط المنبسط على هياكل الممكنات أول ما صدر عن الحق الأول وبهذا يصح قول الحكماء إن الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد فالوجود الحق من حيث الله « 32 » الاسم المتضمن لباس الأسماء يؤثر في الوجود الشامل المطلق باعتبار ذاته الجمعية وباعتبار خصوصيات أسمائه الحسنى المندمجة في اسم الله الموسوم عندهم بالمقدم الجامع وإمام الأئمة يؤثر في الوجودات الخاصة التي لا تزيد على الوجود المطلق فالمناسبة بين الحق والخلق إنما ثبت بهذه الاعتبار وكما أن الذات الواجبية باعتبار ذاته منزه عن الأوصاف والاعتبارات الكونية كذلك اسم الله باعتبار جامعيته جميع الأسماء والصفات مع أحدية العين الجامعة وهذه الأحدية كما علمت منشأ كثرة الوجودات الخاصة باعتبار كثرة ونسبة توجد فيها وواحدية حقيقية توجد في الأشياء وإلا لم يكن بين المؤثر والتأثر مناسبة فيسد باب التأثير والإيجاد .

إشعار :

اعلم أن لفظ الوجود يطلق بالاشتراك على معان
هامش
( 29 ) محى الدين الاعرابى . ( 30 ) في النسختين : ووحدة . ( 31 ) في نسخة ا : نحوا آخرا . ( 32 ) نسخة ا : فالوجود الحق من حيث الاسم الله
إيقاظ النائمين — صفحة 9 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين ) / محسن مؤيدى