الهداية والولاية وإن كانت أذهان العقول النظرية الاستدلالية متحيرة في ذلك كما في المثنوي
حيرت اندر حيرت است اي يار من * اين نه كار تست نى هم كار من
آفت ادراك اين قيل است وقال * خون به خون شستن محال است ومحال
. قال الشيخ القونوي وإنه أي الإطلاق الصرف أمر سلبي يستلزم سلب الأوصاف والأحكام والنعوت والتعينات عن كنه ذاته سبحانه وعدم التقيد والحصر في وصف أو اسم أو تعين أو غير ذلك .
المرتبة الثانية : الموجود المتعلق بغيره وهو الوجود المقيد من العقول والنفوس والأفلاك والعناصر والمركبات من الإنسان والدواب والشجر والجماد وسائر الموجودات الخاصة .
المرتبة الثالثة : هو الوجود المنبسط المطلق الذي ليس عمومه على سبيل الكلية بل على نحو آخر في كتبنا الإلهية فإن الوجود محض التحصل والفعلية والكلي سواء كان طبيعيا أو عقليا يكون مبهما يحتاج في وجوده وتحصيله إلى انضمام شيء إليه يحصله ويوجده وهذا الوجود المنبسط لا ينضبط في وصف خاص ونعت معين من القدم والحدوث والتقدم والتأخر والكمال والنقص بل هو بحسب ذاته بلا انضمام شيء آخر يكون متعينا بجميع التعينات الوجودية والتحصيلات الخارجية بل الحقائق الخارجية ينبعث من مراتبه وأنحاء تعيناته وتطوراته وهو أصل العالم وتلك الحياة والحق المخلوق به في عرف الصوفية وحقيقة الحقائق ويتعدد بتعدد الموجودات فيكون مع القديم قديما ومع الحادث حادثا ومع المعقول معقولا ومع المحسوس محسوسا وبهذا الاعتبار يتوهم أنه كلي وليس كذلك لما ذكرنا والعبارات عن بيان انبساطه على الماهيات وشموله للموجودات قاصرة الإشارات على سبيل التمثيل والتشبيه وبهذا يمتاز عن الوجود الذي لا يدخل تحت التمثيل والإشارة إلا من قبل لوازمه وآثاره ونسبة هذا الوجود