تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيقاظ النائمين — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
رفض الكونين فمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه والله ولي التوفيق والعصمة والهداية وعليه المعول في البداية والنهاية شعر
از خدا مى خواه تا زين نكته‌ها * در نلغزى ورسى در منتها
زانكه از قرآن بسى گمره شدند * زان رسن قومي درون چه شدند
مر رسن را نيست جرمي اي عنود * چون تو را سوداى سر بالا نبود
ظلمت افزود اين چراغ آن چشم را * چون خدا بگماشت پرده خلق را
.

تمهيد :

اعلم أيها الناظر في الأسرار الأحدية والسالك إلى الله تعالى بأقدام العبودية بأن الأشياء في الموجودية ثلاث مراتب أولها : الموجود الذي لا يتعلق وجوده بغيره والوجود الذي لا يتقيد بقيد وهو المسمى عند العرفاء بالهوية الغيبية وغيب الهوية والغيب المطلق والذات الأحدية وهو ذات الحق تعالى باعتبار اللاتعين والتنزيه الصرف يرجع إلى هذه المرتبة وهو الذي لا اسم له ولا رسم ولا نعت ولا يتعلق به معرفة وإدراك إذ كل ما له اسم ورسم ونعت وتعلق به معرفة وإدراك وخبر كان مفهوما من المفهومات الموجودة في العقل والوهم وهو ليس كذلك فهو الغيب المجهول المطلق وإليه الإشارة في قول بعض المشايخ علاء الدولة السمناني الحمد لله على الإيمان لوجوب وجوده ونزاهته عن أن يكون مقيدا محدودا أو مطلقا لا يكون له بلا مقيداته وجود . أقول ولما لم يكن مقيدا محدودا ولا مطلقا يكون وجوده بشرط القيود والمخصصات من الفصول والمشخصات تعالى الله عن ذلك . فيكون لواحق ذاته شرائط ظهوره لا علل وجوده ليلزم النقص والقصور والحاجة إلى الغير تعالى عما يقوله الظالمون والملحدون علوا كبيرا . والفرق بين القبيلين مما لا يخفى على العقول الكاملة المكتحلة بنور