صفة حبانا الله منها بالحظ الوافر كيف لا نفرح بها ولا نفتخر ونهجر من أجلها الكونين ونقطع النظر لسببها عن الثقلين ولها شرفان عظيمان أحدهما أن الله سبحانه وصف نفسه بها والآخر أنه مدح بها خاصته « 9 » ومقربيه من أنبيائه وملائكته ولم يزل مانا علينا بها بأن جعلنا ورثة الأنبياء كما قال ص : العلماء ورثة الأنبياء فلما ذا ننتقل من اسم سمانا الله تعالى به ونبيه إلى غيره من الألقاب والأسامي ونرجحه . « 10 » فهذه يا حبيبي طائفة من رموز إلهية وأسرار ربانية ومسائل ذوقية وعلوم كشفية استبانت على صحائف الإظهار والإعلان بقوة قهرمان الهداية والتوفيق في هذا الأوان صور بها قيم المواد طبق الاستعداد قلب أقل العباد وأفاض عليه أنوار معرفة المبدإ والمعاد للتوسل إلى جنابه من كل جناب والعكوف على باب كرمه وجوده من جميع الأبواب .
وإني قد حققت في سالف الزمان مسألة التوحيد في كتبنا ورسائلنا على طريقه نظر البحثي حسبما فلت أفهام الحكماء والفضلاء وأما ذكرت « 11 » هاهنا فهو نمط آخر إلهي وأسلوب جديد قدسي لا يعرف قدره إلا عالم أحدي « 12 » ولا يدرك غوره إلا عارف حقي أوردت في فصول هي للحقائق دعائم وأصول جمعتها لك ولسائر السالكين من المحصلين وسميتها بإيقاظ النائمين .
وأوصيك أولا بتقوى الله ثم مجانبة أهل الشغب والعناد وأن تضنن بهذه الرسالة على من خدرت « 13 » ذائقته الأمراض النفسانية الناشئة من الحسد واللداد وأفسدت فطرته الأصلية والأغراض الدنياوية الحاصلة من سوء الاستعداد لأجل التعلق بالمواد واستجلاء نظر الخلق والشهرة في البلاد فلقد شاهدت من ممارسي العلم ومزاولي الكتب عجائب لا أستنكر معها أي عناد ولداد وإنكار واستنكار وفتنة وإضرار
هامش
( 9 ) نسخة ا ، خاصة ومقربه .
( 10 ) نسخة ا ، ومرجحه .
( 11 ) نسخه ا : وما ذكرت .
( 12 ) نسخه ا : اوحدى .
( 13 ) في النسختين : عذرت