الأبرار متصفا بصفات الأخيار . وليعلم ان معرفة الله تعالى وعلم المعاد وعلم طريق الآخرة ، ليس المراد بها الاعتقاد الذي تلقاه العامي أو لطقيه وراثة وتلفقا . فان المشعوف بالتقليد ، والمجمود عليا لصورة ، لم يننفتح له طريق الحقائق ، كما ينفتح للكرام الإلهين ، ولا يتمثل له ما ينكشف للعارفين المستصغرين لعالم الصورة واللذات المحسوسة ، من معرفة خلاق الخلائق وحقيقة الحقائق ولا ما هو طريق تحرير الكلام والمجادلة في تحسين المرام ، كما هو عادة المتكلم . وليس أيضا هو مجرد البحث البحت ، كما هو دأب أهل النظر وغاية أصحاب المباحثة والفكر ، .
إيقاظ النائمين — صفحة مقدمه 25
مساهمون: صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
صمقدمه ٢٥