83 - لسان الورع يدعو إلى منزل الآفات ، ولسان التعبّد يدعو إلى دوام الاجتهاد ، ولسان المحبّة يدعو إلى الذّوبان والهيمان ، ولسان المعرفة يدعو إلى الفناء والمحو والإثبات .
هامش
- قلبه ، فإن تكرر عليه خاطر حكاه للشيخ ، والذكر في كل حال ، وأنفع الذكر ما لقّنه الشيخ للمريد ، فيذكر به .
وآداب الذكر عشرون : خمسة قبله وهي :
1 - الطهر من غسل أو وضوء .
2 - والتوبة .
3 - والسكون .
4 - والاستمداد من مربيه .
5 - وشهوده أن إمداد ذلك المربي من النبي صلى اللّه عليه وسلم .
واثنا عشر في أثنائه وهي :
1 - استقبال القبلة .
2 - وضع يديه على فخذيه كهيئة جلوس الصلاة .
3 - إغماض عينيه ، والجلوس على مكان طاهر ، وكون المكان مظلما .
4 - والإخلاص في الذكر بألا يشوب غرض ينافي الإخلاص ، وصدقه فيه بحيث يستوي عنده السر والعلانية .
5 - تطيب الثوب والمجلس بالرائحة الطيبة .
ونفي كل موجود عن القلب ، واستحضار معنى الذكر ، واستحضار صورة الشيخ في خياله ، وأن يختار من صيغ الذكر لا إله إلا اللّه ، فإن لها عند العارفين تأثيرا لا يوجد في غيرها ، إذا كان يذكر مع عموم الإخوان ، فإن ذكر وحده ذكر بما لقنه أستاذه .
وثلاثة بعده : وهي الصمت مع السكوت مترقبا الوارد يرد عليه يعمّر قلبه وسره ، فربما جاء وارد إلهي حصل له منه ثمرة لا تحصل بالمجاهدة والرياضة في أكثر من ثلاثين سنة ، وزم النفس مرارا ثلاثا أو سبعا ، وعدم شرب الماء حتى تمضي ساعة أو نصفها ؛ لأنه يطفأ حرقة الشوق ويضر بالبدن ، فهو مكروه عرفا وطبّا ، وأجمعوا على أنه ينبغي للمريد إذا ذكر اللّه تعالى أن يهتز من فرق رأسه إلى أصابع قدميه ، فإنها حالة يستدل بها على أنه صاحب همة ، فيرجى له الفتح عن قريب . وانظر : شرح الحكم الكردية ( حكمة رقم 5 ) .