تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحكم الغوثية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

83 - لسان الورع يدعو إلى منزل الآفات ، ولسان التعبّد يدعو إلى دوام الاجتهاد ، ولسان المحبّة يدعو إلى الذّوبان والهيمان ، ولسان المعرفة يدعو إلى الفناء والمحو والإثبات .

هامش
- قلبه ، فإن تكرر عليه خاطر حكاه للشيخ ، والذكر في كل حال ، وأنفع الذكر ما لقّنه الشيخ للمريد ، فيذكر به . وآداب الذكر عشرون : خمسة قبله وهي : 1 - الطهر من غسل أو وضوء . 2 - والتوبة . 3 - والسكون . 4 - والاستمداد من مربيه . 5 - وشهوده أن إمداد ذلك المربي من النبي صلى اللّه عليه وسلم . واثنا عشر في أثنائه وهي : 1 - استقبال القبلة . 2 - وضع يديه على فخذيه كهيئة جلوس الصلاة . 3 - إغماض عينيه ، والجلوس على مكان طاهر ، وكون المكان مظلما . 4 - والإخلاص في الذكر بألا يشوب غرض ينافي الإخلاص ، وصدقه فيه بحيث يستوي عنده السر والعلانية . 5 - تطيب الثوب والمجلس بالرائحة الطيبة . ونفي كل موجود عن القلب ، واستحضار معنى الذكر ، واستحضار صورة الشيخ في خياله ، وأن يختار من صيغ الذكر لا إله إلا اللّه ، فإن لها عند العارفين تأثيرا لا يوجد في غيرها ، إذا كان يذكر مع عموم الإخوان ، فإن ذكر وحده ذكر بما لقنه أستاذه . وثلاثة بعده : وهي الصمت مع السكوت مترقبا الوارد يرد عليه يعمّر قلبه وسره ، فربما جاء وارد إلهي حصل له منه ثمرة لا تحصل بالمجاهدة والرياضة في أكثر من ثلاثين سنة ، وزم النفس مرارا ثلاثا أو سبعا ، وعدم شرب الماء حتى تمضي ساعة أو نصفها ؛ لأنه يطفأ حرقة الشوق ويضر بالبدن ، فهو مكروه عرفا وطبّا ، وأجمعوا على أنه ينبغي للمريد إذا ذكر اللّه تعالى أن يهتز من فرق رأسه إلى أصابع قدميه ، فإنها حالة يستدل بها على أنه صاحب همة ، فيرجى له الفتح عن قريب . وانظر : شرح الحكم الكردية ( حكمة رقم 5 ) .