هامش
- وكان يقول : إذا أردت ألا يصدأ قلبك ولا يلحقك همّ ولا كرب ، ولا يبقى عليك ذنب فأكثر من قول : « سبحان اللّه وبحمده سبحان اللّه العظيم ، اللهم ثبّت علمها في قلبي ، واغفر لي ذنبي » . وكان يقول : إذا أردت أن تصح على يديك الكيمياء فاسقط الخلق من قلبك ، واقطع الطمع من ربك أن يعطيك غير ما سبق لك ، ثم امسك ما شئت يكون كما تريد .
وكان يقول رضي الله عنه : إذا أردت الصدق في القول فأكثر من قراءة :إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ[ القدر : 1 ] .
وإن أردت الإخلاص في جميع أحوالك فأكثر من قراءة :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ[ الإخلاص : 1 ] .
وإن أردت تيسير الرزق فأكثر من قراءة قوله :قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ[ الناس : 1 ] .
وكان يقول : لا تسرف بترك الدنيا فتغشاك ظلمتها ، وتنحل أعضاؤك فترجع لمعانقتها بعد الخروج منها ، إما بالهمة ، أو بالإرادة ، أو بالحركة .
وكان يقول : إذا توجهت لشيء من عمل الدنيا أو الآخرة فقل : يا قوي يا عزيز ، يا عليم ، يا قدير ، يا سميع ، يا بصير .
وكان يقول : إذا ورد عليك مريد من الدنيا والآخرة فقل :وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ[ التوبة : 59 ] .
وكان يقول : خصلة واحدة إذا فعلها العبد صار إمام الناس .
وهي : الإعراض عن الدنيا ، واحتمال الأذى من أهلها .
وكان يقول : إذا تداين أحدكم فليتوجّه بقلبه إلى اللّه تعالى ، ويتداين على اللّه تعالى ، فكلما تداينه العبد على اللّه حقق أداؤه .
فإن عارض عارض من معلوم هو لك فاهرب إلى اللّه منه هروبك من النار .
وكان يقول : خصلة واحدة تحبط الأعمال ولا ينتبه لها كثير من الناس ، وهو سخط العبد على قضاء اللّه :ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ[ محمد : 9 ] .
وكان يقول : إذا تداين أحدكم فليقل : اللهم عليك تداينت ، وعليك توكلت ، وإليك أمري فوضت ، رضي الله عنه .
وكلامه رضي الله عنه في الحقائق وفي التمسك بالكتاب والسنة كثير جدّا ، راجعه في الكتب التي عرّفت به ، نفعنا اللّه به ، آمين .
وانظر في ترجمته : طبقات الأولياء لابن الملقن ( 1 / 458 ) ، وطبقات الشعراني ( 2 / 5 ، 15 ) ، والمفاخر العلية لابن عياد ، وتعطير الأنفاس ، والانتصار للأولياء الأخيار .