هامش
- تحت جريان الأقدار ، فإنها سحابة سائرة .
وكان يقول : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في النوم فقلت : يا رسول اللّه ، ما حقيقة المتابعة ؟ فقال : « موافقة المتبوع عند كل شيء ومع كل شيء وفي كل شيء » .
وكان يقول : من دعا إلى اللّه تعالى بغير ما دعا به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فهو بدعيّ .
وكان يقول : إذا جالست العلماء فلا تحدثهم إلا بالعلوم المنقولة ، والروايات الصحيحة ، إما أن تفيدهم ، وإما أن تستفيد منهم ، وذلك غاية الربح معهم ، وإذا جالست العبّاد والزهّاد فاجلس معهم على بساط الزهد ، وحل لهم ما استمرروه ، وسهّل عليهم ما استوعروه ، وذوّقهم من المعرفة ما لم يذوقوه ، وإذا جالست الصدّيقين ففارق ما تعلم تظفر بالعلم المكنون .
وكان يقول : إذا لم يواظب الفقير على حضور الصلوات الخمس بالجماعة فلا تعبأنّ به .
وكان يقول : إذا انتصر الفقير لنفسه وأجاب عنها فهو والتراب سواء .
وكان يقول : إذا استحسنت شيئا من أحوالك الباطنة والظاهرة ، وخفت زواله فقل : ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه .
وكان يقول : لا يتم للعالم سلوك طريق القوم إلا بصحبة أخ صالح أو شيخ ناصح .
وكان يقول : لا تؤخر طاعة وقت لوقت فتعاقب بفوتها ، أو بفوت غيرها ، أو مثلها جزاء لما كفر من ذلك الوقت فإن كل وقت سهما في العبودية يقتصّه الحق منك بحكم الربوبية .
وأما تأخير عمر رضي الله عنه الوتر إلى آخر الليل فتلك عادة جارية وسنة ثابتة ، ألزمه اللّه تعالى إليها مع المحافظة عليها ، وأنّى لك بها مع الميل إلى الراحات والركون إلى الشهوات ، والغفلة عن المشاهدات هيهات هيهات .
وكان يقول : من أراد عز الدارين فليدخل في مذهبنا هذا يومين فقال له القائل : كيف لي بذلك ؟
قال : فرّق الأصنام عن قلبك ، وأرح من الدنيا بدنك ، ثم كن كيف شئت ، فإن اللّه تعالى لن يدعك بلا مدد ، بل يمدك بمدده ، ويغنيك بغناه .
وكان يقول : إن اللّه تعالى يعذّب العبد على مد رجليه مع استصحاب التواضع للاستراحة من التعب ، وإنما يعذّبه على مد يصحبه التكبر . -