أغلب الناس سلطان جائر وامرأة سليطة . وإذا اتهمت وكيلك فاخزن لسانك واستوثق بما في يده . أكرم المجالسة مجالسة من لا يدعي الرئاسة وهو في محلها .
قال محمد بن مكي : وشر المجالسة مجالسة من يدعي الرئاسة وليس في محلها . ترك المداراة طرف من الجنون . من قصر بك قبل أن يعرفك فلا تلمه . من لا يقبل قوله فلا تصدق يمينه . لا تصدق الحلاف وإن اجتهد في اليمين . جفاء القريب أوجع من ضرب الغريب . اللطف رشوة من لا رشوة له . أشد ما على السخي عند ذهاب ما له ملامة من كان يمدحه وجفاء من كان يبره . الذل أن تتعرض لما في يد غيرك وأنت في الوصول إليه على خطر . من دارى عدوه هابه صديقه .
من أفسد بين اثنين فعلى أيديهما هلاكه إذا اصطلحا ، شيئان لا ينقطعان أبدا المصائب والحاجات . النمام يخرج منك الكلام بالمنقاش . الرشوة في السر طرف من السحر . من عادى من دونه ذهبت هيبته . من عادى من فوقه غلب . ومن عادى مثله ندم . صاح رجل بالمأمون يا عبد اللّه يا عبد اللّه فغضب وقال تدعوني باسمي ، فقال الرجل : نحن ندعو اللّه باسمه ، فسكت المأمون وعفى وأنعم عليه .
قال محمد بن عبد الرحيم بن نباته لما مات أبو القاسم المغربي رجم الناس ظنونهم فيه متذكرين ما كان يقدم عليه من المعاصي ، فرأيته في النوم ، فقلت : إنّ الناس قد أكثروا فيك فأخذ بيدي وأنشدني :
قد كان أمن لك فيما مضى * واليوم أضحى لك أمنان
والعفو لا يحسن عن محسن * وإنما يحسن عن جاني
قال المحقق السيد الشريف في بحث العلم من شرح المواقف : الجفر والجامعة كتابان لعليّ كرم اللّه وجهه ، قد ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث التي تحدث إلى انقراض العالم ، وكان الأئمة المعرفون من ولده يعرفونهما ، ويحكمون بهما وفي كتاب قبول العهد الذي كتبه علي بن موسى الرضا رضي اللّه عنه إلى المأمون إنك قد عرفت من حقوقنا ما لم يعرفه آباؤك فقبلت منك ولاية العهد ، الا أنّ الجفر والجامعة يدلان على أنه لا يتم .
ولمشايخ المغاربة نصيب من علم الحروف ، ينتسبون فيه إلى أهل البيت ورأيت بالشام نظما أشير فيه بالرمز إلى ملوك مصر ، وسمعت أنه مستخرج من ذينك الكتابين .
للأمير أبو فراس
أراك عصيّ الدّمع شيمتك الصبر * أما للهوى نهي عليك ولا أمر