هو الموت فاختر ما علا لك ذكره * ولم يمت الإنسان ما حيي الذّكر
ولا خير في دفع الرّديّ بذلّة * كما ردها يوما بسوأته عمرو
فإن عشت فالطّعن الذي يعرفونه * وتلك القنا والبيض والضمر والشقر
وإن مت فالإنسان لا بد ميت * وإن طالت الأيام وانفسح العمر
تمنون أن خلوا ثيابي وإنما * عليّ ثياب من دمائهم حمر
وقائم سيفي فيهم دق نصله * وأعقاب رمحي منهم حطم الصدر
ستذكرني قومي إذا جد جدها * وفي اللّيلة الظلماء يفتقد البدر
ولو سد غيري ما سددت اكتفوا به * وما كان يغلو التبر لو نفق الصفر
ونحن أناس لا توسط بيننا * لنا الصّدر دون العالمين أو القبر
تهون علينا في المعالي نفوسنا * ومن خطب الحسناء لم يغله المهر
هذا آخر ما اخترته منها وهي طويلة عذبة جيدة رائقة المعاني جزلة الألفاظ .
سمع بعض الحكماء رجلا يقول : قلب اللّه الدنيا فقال : إذن تستوي لأنها مقلوبة .
ومن كلامهم : الابتلاء بمجنون كامل أهون من الابتلاء بنصف مجنون .
ومن كلامهم : عداوة العاقل أقل ضررا من صداقة الأحمق .
قيل لبعض الحكماء : من أسوأ الناس حالا قال : من بعدت همته واتسعت أمنيته وقصرت مقدرته وقد لمح هذا المعنى أبو الطيب فقال :
وأتعب خلق اللّه من زاد همه * وقصّر عما تشتهي النفس وجده
وقال أيضا
وإذا كانت النفوس كبارا * تعبت في مرادها الأجسام
قال أبو حازم : نحن لا نريد أن نموت حتى نتوب ونحن لا نتوب حتى نموت .
حكي أنّ بعض الزهاد نظر إلى رجل واقف على باب سلطان وفي وجهه سجادة كبيرة فقال له : مثل هذا الدرهم بين عينيك وأنت تقف هاهنا ، وكان بعض الزهاد حاضرا فقال : يا هذا إنه ضرب على غير السكة .
التوراة خمسة أسفار السفر الأول يذكر فيه بدء الخلق والتاريخ من آدم إلى يوسف « ع » . السفر الثاني فيه استخدام المصريين لبني إسرائيل وظهور موسى « ع » ،