تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشكول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أما واللّه لولا خوف واش « 1 » * وعين في الخليفة لا تنام
لطفنا حول جذعك واستلمنا * كما للناس بالحجر استلام
قال في شرح حكمة الاشراق : إنّ الصور الخيالية لا تكون موجودة في الأذهان لامتناع انطباع الكبير في الصغير ، ولا في الأعيان والا لرآها كل سليم الحس ، وليست عدما محضا والا لما كانت متصورة ، ولا متميزا بعضها عن بعض ، ولا محكوما عليه بأحكام مختلفة ، وإذ هي موجودة وليست في الأعيان ولا في الأذهان ولا في عالم العقول لكونهما صورا جسمانية لا عقلية ، فبالضرورة تكون موجودة في صقع وهو عالم يسمى بالعالم المثالي والخيالي متوسط بين عالمي العقل والحس لكونه بالرتبة فوق عالم الحس ودون عالم العقل لأنه أكثر تجريدا من الحس وأقل تجريدا من العقل ، وفيه جميع الأشكال والصور والمقادير والأجسام وما يتعلق بها من الحركات والسكنات والأوضاع والهيئات وغير ذلك قائمة بذاتها معلقة لا في مكان ومحل ، وإليه الإشارة بقوله : والحق في الصور المرايا والصور الخيالية أنها ليست منطبعة أي في المرآة والخيال ولا في غيرهما بل هي صياصي أي أبدان معلقة أي في عالم المثال ليس لها محل لقيامها بذاتها وقد يكون لها أي لهذه الصياصي المعلقة لا في مكان مظاهر ولا يكون فيها لما بينا ، فصورة المرآة مظهرها المرآة وهي معلقة لا في مكان ولا في محل وصورة الخيال مظهرها الخيال وهي معلقة لا في مكان ولا في محل . في الكليني « 2 » عن الصادق « ع » حرام على قلوبكم أن تعرفوا حلاوة الإيمان حتى تزهدوا في الدنيا وفيه عن النبي « ص » لا تجد الرجل حلاوة إيمان في قلبه حتى لا يبالي من أكل الدنيا .
بيش عفوش قلت تقصير ما تقصير ماست * عفو بىاندازه ميخواهد كناه بىحساب
من تفسير النيشابوري في تفسير قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
« 3 » قال مؤلف الكتاب : إنّي في عنفوان الشباب رأيت فيما يرى النائم : أنّ القيامة قد قامت وقد دار في خلدي « 4 » أنّ اللّه لو خاطبني بقوله : « يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم » فما ذا أقول ، ثم ألهمني اللّه في المنام أن أقول غرني كرمك يا رب ثم أني وجدت هذا المعنى في بعض التفاسير .
هامش
( 1 ) الواشي : النمام . ( 2 ) الظاهر كونه : عن ، بدل ، في . ( 3 ) الانفطار الآية ( 6 ) . ( 4 ) الخلد بالتحريك : البال والقلب . النفس .