وإنما المرء بصديقه .
رأيت في بعض التواريخ المعتمد عليها : أنّ عبد اللّه بن ظاهر كان يحمل إلى الواثق باللّه البطيخ من مرو إلى بغداد ، وكان ينقى في مدينة الريّ ويرمي بما فسد منه ، فيأخذ أهل الري حب ذلك الفاسد فيزرعونه وهو أصل بطيخهم الجيد . كان ينفق عليه كل سنة خمسمائة ألف درهم .
قال المنتصر : لذة العفو أطيب من لذة التشفي ، وذلك أنّ لذة العفو يلحقها حمد العاقبة ولذة التشفي يلحقها ذم الندم .
حج أعرابي كان لا يستغفر والناس يستغفرون ، فقيل له في ذلك ، فقال : كما أنّ تركي الاستغفار مع ما أعلم من عفو اللّه ورحمته ضعف ، كذلك استغفاري مع ما أعلم من إصراري لوم .
سمع بعض العارفين ، ضجة الناس بالدعاء في الموقف ، فقال لقد هممت أن أحلف أنّ اللّه قد غفر لهم ثم ذكرت أني فيهم فكففت .
أبو نؤاس
خل جنبيك لرام * وامض عنه بسلام
مت بداء الصمت خير * لك من داء الكلام
إنما العاقل من * ألجم فاه بلجام
شبت يا هذا وما * تترك أخلاق الغلام
والمنايا آكلات * شاربات للأنام
من أقوى دلائل القائلين بالخلاء رفع صحيفة ملساء ، دفعة عن صفحة ملساء ، فيلزم تدريج تخلل الهواء ، وأجيب بالمنع من دفعة الارتفاع ، بل دفعيته في حيز الامتناع إذا الحركة تدريجية من غير نزاع .
النصارى مجمعون على أنّ اللّه تعالى واحد بالذات ، ويريدون بالأقانيم الصفات مع الذات ويعبرون عن الأقانيم بالأب والابن وروح القدس ، ويريدون بالأب الذات مع الوجود ويريدون بالابن الذات مع العلم ويطلقون عليه اسم الكلمة ، ويريدون بروح القدس الذات مع الحياة .
وأجمعوا على أنّ المسيح ولد من مريم ، وصلب ، والإنجيل الذي هو بأيديهم : إنما هو سيرة المسيح « غ » جمعه أربعة من أصحابه وهم متى ، ولوقا ، وماريوس ، ويوحنا . ولفظة الإنجيل معناها البشارة ، ولهم كتب تعرف بالقوانين وضعها أكابرهم يرجعون إليها في الأحكام من