مثلها ، قال فما لبث يسيرا أن عوفي .
مكتوب في التوراة يا موسى من أحبني لم ينسني ومن رجا معروفي ألح « 1 » في مسألتي .
قال بعض العارفين : قد قطع يدك وهي أعز جوارحك في الدنيا لربع دينار ، فلا تأمن أن يكون عقابه في الآخرة على هذا النحو من الشدة .
من النهج أيها الناس إنما الدنيا دار مجاز والآخرة دار قرار ، فخذوا من ممركم لمقركم ، ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم ، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم ، ففيها اختبرتم ولغيرها خلقتم .
ما قيل في أدب النفس : قال بعض الحكماء : إنّ النفس مهمولة على شيم مهملة ، وأخلاق مرسلة لا يستغنى بمحمودها عن التأديب ، ولا يكتفي بالمرضى منها عن التهذيب لأنّ لمحمودها أضدادا مقابلة ، يسعدها هوى مطاع ، وشهوة غالبة ، وإن أغفل تأديبها تفويضا إلى العقل ، أو توكلا على أن ينقاد إلى الأحسن بالطبع ، أعدمه التفويض درك المجتهدين ، وأعقبه التوكل ندم الخائبين ، فصار من الأدب عاطلا ، وفي سور الجهل داخلا .
قال بعض الحكماء الأدب أحد المنصبين . وقال : الفضل بالعقل والأدب لا بالأصل والنسب لأنّ من ساء أدبه ضاع نسبه ، ومن قل عقله ضلّ أصله .
وقال : الأدب يستر قبح النسب وهو وسيلة إلى كل فضيلة وذريعة إلى كل شريعة .
قال الأعرابي لابنه : يا بني الأدب دعامة أيد اللّه تعالى بها الألباب ، وحلية زين بها عواطل الأحساب ، والعاقل لا يستغني وإن صحت غريزته على الأدب المخرج زهرته ، كما لا تستغني الأرض وإن عذبت تربتها عن الماء المخرج ثمرتها .
في الحديث إذا آخى أحدكم رجلا فليسأله عن اسمه ، واسم أبيه ، وقبيلته ، ومنزله ، فإنه من واجب الحق ، وصافي الإخاء ، والا فهي مودة الحمقى .
ولدتك أمك يا ابن آدم باكيا * والناس حولك يضحكون سرورا
فاجهد لنفسك أن تكون إذا بكوا * في يوم موتك ضاحكا مسرورا
نريد عددا إذا ضوعف وزيد على الحاصل واحد ، وضرب الكل في ثلاثة وزيد على
هامش
( 1 ) ألح بالسؤال : واظب عليه وداوم وأصر .