تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
بقصد انتفاع الناس بك . فذلك طمع كاذب وقد عم البلاء الحاضرة والبادية ، وصار سلوك الخلق بما هم عليه فيه من البلاء على اختلاف طبقاتهم ، فإن فائدة السلوك تهذيب النفس وتمهيدها حتى تذل . وتأمل الخلق تجد كل شخص مهتم ( 1 ) بحرفته لا سّيما الفلاحين والتراسين والطباخين من سائر الحرف الشاقة فتجد الفاعل منهم آخر ( 2 ) النهار قد تخذلت أعضائه وضعفت نفسه إلى الطرف الأقصى . فأي شيخ من مشايخ هذا الزمان يقدر أن يوصل شخصا إلى هذا الحد في يوم بكلامه الذي يحكيه له عن الصالحين وقس عليه القرآن في شدة الحر والسقا ، في شدة البرد وغيرها . فاعلم ذلك واستر نفسك وعورتك واتهم نفسك في دعواها الصلاح . فإن من عمل شيخا لولا ظن بنفسه الخير ما ادعى
شرح
- في عداد المقامات . وكذلك يختلف الصوفية في عدد هذه الأحوال والمقامات . أما صاحب حكمة الإشراق فإنه يجعل المقامات أربعة عشر ، آخرها مقام الولاية الخاصة . نعود إلى ما قررناه من قبل وهو أن المقام ينال بالمجاهدة ، أي هو أمر كسبى ، أما الأحوال فهي مواهب أو نفحات إلهية . والمقامات أحوال ثبتت . ( 1 ) في الأصل مكسورة . ( 2 ) في الأصل غير واضحة .