ولا تمشيخ فإنه لو ظن بنفسه الفسق والعصيان كما هو الحق ما صدر منه دعوى .
( قال تعالى ) ( 1 ) :
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
( أ ) .
وقال : احذر من قصدك بالذكر تنزيه اللّه تعالى فإنه سبحانه له الكمال المطلق فما ثم شئ تنزهه عنه . فمتى قصدت تنزيهه فقد ألحقت به القبيح بوهمك . تعالى اللّه عن ذلك . واحذر أن تقصد به ما يطلبه القاصرون من المحجوبين ممن طلب الحق فإنه تعالى موجود . والموجود لا يطلب إنما يطلب المفقود .
فيا ليت شعري ! هؤلاء المدعين ما حال إيمانهم بالقرآن وهو سبحانه وتعالى يقول :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
( ب ) .
فإذا كان معهم أينما كانوا فكيف يطلبونه فإن لم يكن شهودا كان إيمانا ؟ فإن لم يصح إيمان هؤلاء فكيف يدعون الولاية ؟ !
واحذر من المداومة على الذكر في أوقات مخصوصة وأن
شرح
( 1 ) لا توجد في الأصل ، زيادة أضفناها حفظا لسياق المعنى .
( أ ) سورة الشعراء : الآية : 227 .
( ب ) سورة الحديد : الآية : 4 .