تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
قال تعالى في وصف نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
( أ ) . فاعلم ذلك فإنه من باب المعرفة . واللّه تعالى يتولى هداك . وقال : احذر من استدلالك على علوّ مرتبتك بإقبال الخلق عليك واعتقادهم فيك وقبولهم لمراسمك فإن في ذلك هلاكا . واحذر من قولك في نفسك لولا أنى من الأولياء ما انقاد الخلق لي هذا الانقياد واعتقدوا فىّ هذا الاعتقاد . وكم من شخص يريد أن يكون مثلك عند الناس لا يقدر ولا يتيسر له ذلك . وهذا الأمر ما هو سدى . وهل في قدرتك أنك كنت تجمع هذه القلوب على محبتك فإن في ذلك كله غرور وضلال .
شرح
- والفرق بين الغفلة والنسيان أن الغفلة ترك باختيار العاقل ، والنسيان ترك بغير اختياره . ولهذا قال تعالى :وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ« سورة الأعراف : الآية : 205 » . ولما سئل الواسطي عن الذكر فقال : هو الخروج من ميدان الغفلة إلى فناء المشاهدة على غلبة الخوف وشدة الحب . وقال الإمام الجنيد في قوله تعالى :فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ« سورة البقرة : الآية : 152 » . أي يميتني بالغفلة ويحينى بالذكر . ( أ ) سورة النجم : الآية : 17 .