تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
تختلى وتذكر بوصل ليلة متوالية أو أيام فإن ذلك يقسى ( 1 ) القلب . وقد جربنا ذلك لأن هذا الذكر لا يكون إلا مع الغفلة ( * ) إذ حضرة الحق حضرة بهت وسكوت لا لفظ فيها ولا يمكن فيها رفع صوت بذكر ولا غيره . والمراد بذكر اللّه كثيرا أن يتوالى على العبد شهوده أن اللّه ناظر إليه وأنه في حضرته . وهو أولى من شهوده الحق لأن في ذلك سوء أدب كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) في الأصل غير واضحة .

( * ) الغفلة :

يذكر أبو بكر بن أبي سعدان أن الاعتصام باللّه تعالى هو الامتناع به عن الغفلة والمعاصي والبدع والضلالات . ( أبو عبد الرحمن السلمى : طبقات الصوفية ، ص : 103 ) . وانظر : ( ابن قيم الجوزية : الروح ، ص : 243 ) ، و ( الشعراني : درر الغواص ، ص : 26 ) ، و ( تنبيه المغتربين ، ص : 43 ) ، و ( المنح السنية ، ص : 15 ) ، و ( الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ، ص : 65 ) ، و ( الطبقات الكبرى ، ج 1 ، ص : 58 ) . ويقول أبو بكر الكتاني : « روعة عبد عند انتباه من غفلة وارتعاد من خطيئة أعود على المريد من عبادة الثقلين » . ولقد قيل : لا تدخل الغفلة إلا من الأمن . ولا يوجد المزيد إلا من الحذر . حذر قوم فسلموا . وأمن قوم فعطبوا . قال تعالى :وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً« سورة الكهف : الآية : 28 » .