شرح
وقال بعض مشايخ خراسان : الأحوال مواريث الأعمال .
ولقد اعتبر السهروردي الحب أساسا للأحوال ، كالتوبة بالنسبة للمقامات ، فمن صحت توبته على الكمال ، تحقق بسائر المقامات من الزهد والرضا والتوكل ، ومن صحت محبته ، تحقق بسائر الأحوال ، من الفناء ، والبقاء ، والصحو ، والمحو .
( طه عبد الباقي سرور : الحلاج ، ص : 26 ) .
وقد يكون الصبر والشكر حالين . وقد يكونان مقامين . فمن كان مقامه الصبر كان حاله الشكر عليه فهو أفضل لأنه صاحب مقام . ومن كان مقامه الشكر كان حاله الصبر عليه ، فحاله مزيد لمقامه . فقد صار الصبر مزيدا للشاكر في مقامه .
( أبو طالب المكي : قوت القلوب ، ج 1 ، ص : 200 ) .
والمعروف في المصطح الصوفي أن الحال والمقام مظهران للشعور الصوفي يتغاير معه من حال عارضة إلى مقام ثابت ، يمكن أن يصبح حالا ، حسب درجة التوتر الصوفي . فحال الخوف أو القلق أو الرجاء : إذا ثبتت أصبحت مقاما . فإذا تحولت إلى سكينة أو أنس أو يأس وحيرة مثلا أصبحت حالا .
( عبد القادر محمود : دراسات في الفلسفة الدينية ، ص : 339 ) .
وتتوارد على السالك العديد من الأحوال ، كالرغبة ، أو الرهبة ، أو الفرح ، أو الهجرة ، أو الخوف ، أو القبض ، أو البسط ، أو الجمال .
( أبو العزائم ، محمد ماضي : رسالة الشفاء ، ملحق كتاب دستور آداب السلوك إلى مالك الملوك ، ص : 100 ) .