تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
إن الحال معنى يرد من الحق إلى القلب دون أن يستطيع العبد دفعه عن نفسه بالكسب حين يرد ، أو جذبه بالتكلف حين يذهب . كما أنه عبارة عن فضل اللّه تعالى ولطفة إلى قلب العبد دون أن يكون لمجاهدته تعلق به ، والحال من جملة الأفضال ، وكذلك الحال من جملة المواهب . ( الهجويرى : كشف المحجوب ، ج 2 ، ص : 409 ) . وقد قيل : الأحوال أمانات عند أهلها ، فإذا أظهروها خرجوا عن حد الأمناء . ( أبو العلا عفيفي : الملامتيه والصوفية وأهل الفتوة ، ص : 64 ) . وهذه الأحوال تكون للعارفين كل حسب درجته وإخلاصه وطاعته ونيته واستعداده وجلائه وتصفيته لقلبه ، وذلك بالذكر الدائم ودفع الوساوس والخواطر الشيطانية . وقد قيل : أرباب الأحوال هم أصحاب الولايات الناقصة ، أما أرباب الأعمال فهم أصحاب المقامات العليا . ويقال عنهم : أصحاب التمكين في مقابل أصحاب التلوين . ( حسن الشرقاوي : الحكومة الباطنية ، ص : 87 ) . فإذا كان لكل مقام منهجا فإن لكل حال علما وذوقا . ( طه عبد الباقي سرور : الحلاج ، ص : 64 ) . والأحوال هي النسمات الروحية التي تهب على السالك ، فتنتعش بها نفسه لحظات خاطفة ، ثم تمر تاركه عطرا ، تتشوق الروح للعودة إلى تنسم أريجه . وبعبارة أخرى : الأحوال هي المواهب الفائضة على العبد من ربه ، إما