تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
لأنه من حيث يشتهر بالصلاح لا يقدر على عمل حرفة تقوم به ونهايته أن يكون راقد على جنبه يسبح اللّه بسبحه فتدخل له الخلق فتقول له خاطرك علينا يا سيدي الشيخ . وقد
شرح
- ومن الدعاء أيضا : يا من لا تراه العيون ، ولا تخالطه الظنون ، ولا يصفه الواصفون ، ولا تغيره الحوادث ، ولا يخشى الدوائر ، اجعل خير عمرى آخره ، وخير عملي خواتمه ، وخير أيامى يوم ألقاك . اللهم اجعل عملنا مؤنسا لنا في الخلوة إذا وحشنا المكان ، ولفظتنا الأوطان ، وفارقنا الأهل والجيران ، وانفردنا في محل ضنك ، قصير السّمك ، على غير مهاد ولا وساد ، ولا تقدمة زاد . اللهم إنا نسألك بالقدرة العظمى ، وبالمشيئة العليا ، وبالآيات الكبرى ، والأسماء كلها ، وبهذا العظيم منها أن تسخر لنا هذا البحر وكل بحر هولك في الأرض والسماء والملك والملكوت ، وبحر الدنيا وبحر الآخرة ، وسخر لنا كل شيطان من الجن والإنس ، وسخر لي نفسي ، وسخر لي كل شئ ، يا من بيده ملكوت كل شئ ، وهو يجير ولا يجار عليه ، يا علي يا عظيم يا حليم يا عليم . اللهم إن الدنيا حقيرة حقير ما فيها والآخرة كريمة كريم ما فيها . وأنت الذي حقرت الحقير وكرمت الكريم . فأين يكون كريما من طلب غيرك ؟ أم كيف يكون زاهدا من اختار لدنياه معك ؟ فحققنى بحقائق الزهد حتى أستغنى عن طلب غيرك وبمعرفته حتى لا أحتاج إلى طلبك . اللهم أدخلنا مدخل صدق وأخرجنا مخرج صدق واجعل لنا من لدنك سلطانا نصيرا .