شرح
الخائفين لك ، وخوف العالمين بك ، ويقين المتوكلين عليك ، وتوكل المؤمنين بك ، وإنابة المخبتين إليك ، وإخبات المنيبين إليك ، وشكر الصابرين لك ، وصبر الشاكرين لك ، ونجاه الأحياء المرزقين عندك .
( أبو نعيم الأصبهاني : حلية الأولياء ، ج 3 ، ص : 107 ) .
هذا الدعاء السابق اشتمل على جملة من المقامات عند أصحابه استفرغوا كل طاقاتهم في طاعة اللّه سبحانه وتعالى . ومن ناحية أخرى أن هذا الدعاء يدل على علو همة هذا العالم وقوة ذكائه واتساع علمه .
ومن دعاء المؤمن الموحد : اللهم خذني إليك منى ، وارزقني الفناء عنى ، ولا تجعلني مفتونا بنفسي ، محجوبا بحسى . .
ومن دعاء الإمام الجنيد : اللهم إني أسألك : يا خير السامعين ! وبجودك ومجدك يا أكرم الأكرمين ! أسألك سؤال خاضع خاشع متذلل متواضع ضارع ، اشتدت إليك فاقته ، وأنزل بك على قدر الضرورة حاجته ، وعظمت فيما عندك رغبته ، وعلم ألا يكون شئ إلا بمشيئتك ، ولا يشفع شافع إليك إلا بعد إذنك ، فكم من قبيح قد سترته ! وكم من بلاء قد صرفته ! وكم من عثرة قد أقلتها ! وكم من زلة قد سهلت بها ، وكم من مكروه قد رفعته ! وكم من ثناء قد نشرته !
أسألك يا سامع أصوات المستغيثين ، وعالم خفى إضمار الصامتين ، ومطلع في الخلوات على أفعال المتحركين ، وناظر إلى مادق وجل من آثار الساعين .
أسألك ألا تحجب بسوء فعلى عنك صوتي ، ولا تفضحني بخفى ما اطلعت عليه من سرى ولا تعاجلني بالعقوبة على ما علمته من خلواتى ،