شرح
وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم لما ألقى يوسف عليه السلام في الجب أتاه جبريل عليه السلام . فقال : يا غلام من ألقاك في هذا الجب ؟ فقال :
إخوتي . قال : ولم ؟ قال : لمودتى أبى إياي حسدونى . قال جبريل عليه السلام : قل اللهم إني أسألك باسمك المكنون المخزون يا بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام ؛ أن تغفرلى وترحمني وأن تجعل لي من أمرى فرجا ومخرجا ، وأن ترزقني من حيث لا احتسبت ، ومن حيث لا أحتسب ! فسبحان القريب المجيب الذي يجيب المضطر إذا دعاه .
قال تعالى :أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ« سورة النحل : الآية : 63 » .
ولقد وصف الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم هذا الدعاء بأنه دعاء المصطفين وحث عليه .
ومن دعاء موسى عليه السلام : اللهم لك الحمد ، وإليك المشتكى ، وأنت المستعان ، وعليك التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بك .
( ابن قيم الجوزية : عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين ، ص : 13 ) .
وحكى أن اللّه تعالى أوحى إلى عيسى ابن مريم عليه السلام أن هب لي قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ومن عينيك الدموع فإني قريب .
ومما قاله وهب بن منبه لما تاب اللّه على داود عليه السلام كان يبدأ إذا دعا فيستغفر للخاطئين قبل نفسه فيقول : « اللهم اغفر للخاطئين فعساك أن تغفر لداود معهم » .
هذا هو دعاء الأنبياء والمرسلين تقربوا به إلى اللّه عز وجل . فكان الدعاء خالصا للّه عز وجل .