تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
وينبغي أن نوضح في هذا المقام الفرق بين الدعاء والاستغاثة والمناجاة . فإذا كان الدعاء عام في كل الأحوال فإن الاستغاثة هي الدعاء في حالة الشدائد . ( عبد الرحمن يوسف الإفريقى : الأنوار الرحمانية لهداية التيجانية . السعودية : الرياض ، سنة 1404 ه / 1984 م ، ص : 59 ) . هكذا يتضح الفرق بين الدعاء والاستغاثة في أن اللجوء إليها لا يكون إلا عندما يصاب صاحبها بالابتلاء في حياته . فيلجأ إلى اللّه سبحانه وتعالى بالاستغاثة أن ينجيه من هذا الموقف الذي أصابه . أما المناجاة فيها يناجى العبد ربه سبحانه وتعالى بالدعاء والاسترسال في مناجاته . فالمناجاة هي مخاطبة الأسرار عند صفاء الأذكار . ( محمد مصطفى : المقامات والأحوال ، هامش ص : 193 ) . وكان داود عليه السلام يصرخ كثيرا في مناجاته ويقول : « علمني يا رب طرقك ، فهمنى سبلك » . وظاهر مما أوضحنا أن المناجاة طريقا من طرق العلم ، وسبيلا من سبل الفهم . ولذلك تأتى عند صفاء الأذكار . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « اللهم أرني الحق حقا وارزقني اتباعه ، وأرني الباطل باطلا وارزقني اجتنابه ، ولا تجعله متشابها علىّ فأتبع الهوى » . وعن طليق بن حبيب كان يقول في دعائه : « اللهم إني أسألك علم