شرح
ولا تخلو الأحوال التي تصيب بني آدم في أبدانهم وأموالهم وأهليهم من الحكم الربانية ، فيفزعون إلى اللّه تعالى ويسألونه فيكشف اللّه عنهم ما ألم بهم .
قال تعالى :أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ« سورة النمل : الآية : 62 » .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ما من داع يدعو مؤقنا بالإجابة في غير معصية ولا قطيعة رحم إلا أعطاه اللّه تعالى إحدى ثلاث : إما أن يجيب دعوته فيما سأل ، أو يصرف عنه من السوء مثله ، أو يدخر له في الآخرة ما هو خير له » .
كما أن الدعاء من أنواع العبادات التي يظهر فيها العبد بالذل والخضوع للّه عز وجل .
وفي المسند والترمذي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إن اللّه لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه » .
قال الأوزاعي رحمه اللّه تعالى : كان يقال أفضل الدعاء الإلحاح على اللّه والتضرع إليه .
وفي الطبراني عن ابن عباس رحمه اللّه أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم دعا يوم عرفه فقال : « اللهم إنك ترى مكاني وتسمع كلامي ولا يخفى عليك شئ من أمرى أنا البائس الفقير المستجير الوجل المشفق المقر المعترف بذنبه .
أسألك مسألة المسكين وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل وأدعوك دعاء الخائف الضرير دعاء من خشعت لك رقبته وذل لك جسده ورغم