ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 376
الإذعان ( 1 ) لبعضهم وكراهة التمييز عليهم فلا يذعنون له إلا بعد جهد ونصب وحيل أو ظهور ( خارقة من الخوارق ) ( 2 ) وهيهات إن حصل لهم اعتقاد بعد ذلك ، بل ربما قالوا : هذا ساحر وتأمل الخلق لو اطلعوا على زلة من يعمل شيخا باطلاعهم عليه وهو ( يعمل عملا رديئا ) ( 3 ) أو يعشق جارية هل يصيرون يذبحون له ذبيحه أو يقبلون يديه أو يسألونه الدعاء ( * ) تعرف يقينا أن كل من عمل شيخا صار يأكل بدينه إلى أن يقدم على اللّه مفلسا ليس معه إلا أوزار من أكل طعامهم . ( 1 ) في الأصل مطموسة . ( 2 ) زيادة أضفناها حفظا لسياق المعنى . ( 3 ) زيادة أضفناها حفظا لسياق المعنى . ( * ) الدّعاء : الدعاء هو الذكر المقرون بالطلب . أو هو استدعاء العبد ربه بالعناية واستمداده المعونة . وحقيقته إظهار الافتقار إليه والتبرؤ من الحول والقوة . وهو شيمة العبودية . ( اليافعي ، أبو عبد اللّه أسعد : الدر النظيم في خواص القرآن الكريم ، القاهرة : مكتبة الجمهورية ، بدون تاريخ ، ص : 43 ) . وفي البداية ينبغي أن نوضح أن الدعاء كان مطلبا للأنبياء والمرسلين أجمعين . فإذا تتبعنا حال الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين نجد أن نبي اللّه آدم عليه السلام عاش في جو من أجواء الدعاء وهو جو التوبة . فكان آدم عليه الصلاة السلام يتوجه إلى اللّه سبحانه وتعالى بالدعاء المصطبغ بالتوبة .