البلتاجى ( * ) وأضرابهما . فاعلم ذلك ولا يغرك تقييدهم على تلامذتهم إلا أن ( 1 ) يجتمعوا بغيرهم فإن ذلك خطأ منهم ومحبة لانفرادهم بالصيت دون غيرهم . واللّه يتولى السرائر .
وقال : من علامة الداعي إلى اللّه بصدق أن لا يتغير على من انقلب من تلامذته إلى شيخ آخر من أقرانه . فمتى وجد في قلبه حرارة وضيقا من ذلك فمشيخته حظ نفس لا يصلح أن يلقن أحدا . فاعلم ذلك . واحذر إذا عملت شيخا أن تتكدر ممن لا يتلمذ لك ولا يسمع لك كلاما ولا يؤهلك للمشيخة . واحذر من هجر أحد من الخلق تسبب ذلك تشبيها بالأولياء الذين كانوا يهجرون التلميذ لمصلحة حاله فإن وبال ذلك يرجع عليك . وأنت شيخ معمول ولا أنت شيخ إلا بأحوالك .
فاحذر أن تنفرهم فتزول مشيختك المعمولة .
واعلم أنك لو رأيت لحالك الناقص لعذرتهم فإنك أقل أدب
شرح
الكبرى : ج 1 ، ص : 158 ، والكواكب الشاهق ، ص : 231 ، والأخلاق المتبولية ، هامش ص : 100 ) و ( النبهاني : جامع كرامات الأولياء ، ج 1 ، ص : 512 ) ، و ( سعيد عبد الفتاح عاشور : السيد أحمد البدوي ، المقدمة ) و ( صلاح عزام : أقطلب التصوف الثلاثة ، ص : 231 ) و ( حسن محمد الشرقاوي : الحكومة الباطنية ، ص : 148 ) .
( * ) عبد اللّه البلتاجى : من العارفين العاملين بالكتاب والسنة .
( 1 ) في الأصل غير واضحة .