ولذلك يعملون له تابوت وستر وشخا شيخ وغير ذلك من علامات الأولياء . نسأل اللّه العافية .
وقال : احذر من رؤية نفسك على أحد من الخلق فإنك إن فضلت نفسك لكثرة نفعك فالحمار أنفع منك بيقين . وإن نظرت إلى كثرة علمك ومعرفتك وعبادتك فإبليس أعلم منك وأعرف وأكثر عبادة ، وهكذا في جميع الصفات .
واعلم ذلك واحذر من الخوض في التفاضل بين الخلق ومشايخهم فإن ذلك كله حديث بالظن لا يعلم إلا بوحي والسّلام .
وقال : احذر أن تقتصر على شيخ واحد في هذا الزمان فإنه تحجير عليك وقلة نفع لك بل اعتقد في كل شيخ يحصل لك منه الخير . وإنما كان أهل العصر يقيّدون بذلك على تلامذتهم لأنهم كانوا أولياء عارفين باللّه وبالأحكام .
أمّا مشايخ هذا الزمان فليس معهم من العلم اللدني إنما هم مقلدون لأضعف الفقهاء ولو بحث معهم فقيه لا يدرون له جوابا . فأين هم من الأولياء الذين كانوا إذا فقدوا الجواب من طريق النقل أجابوا من طريق الكشف كما وقع لسيدي أحمد البدوي ( * ) ، وسيدي عبد اللّه
شرح
( * ) أحمد البدوي : هو أبو الفراج السيد أحمد البدوي . توفى سنة 675 ه ودفن بطنطا . ( الشعراني : الأجوبة المرضية ، ص : 360 ، والطبقات