تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
والآخرين ، ومن ثم فقد عجز الناس عن معرفته ، ولزم الانقياد والإذعان لحكمه في الأمور الظاهرة . أما من أراد أن يأخذ شيئا من الحقائق فعليه أن يرتقى الطريق للوصول إلى حقيقته . وبذلك يختلف الناس في الأخذ عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم على النحو التالي : 1 . أهل الرسوخ والتمكين : وهؤلاء يدركون سره صلى اللّه عليه وآله وسلم . أي يصلون إلى مرتبة التحقق بالحقيقة المحمدية . وبذلك يكونوا في جمع دائم على حقيقته صلى اللّه عليه وآله سلم فلا يغيب عنهم طرفة عين . كما عبر عن ذلك أبو العباس المرسى بقوله : « لو غاب عنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين » . ( ابن عطاء اللّه السكندرى : لطائف المنن . القاهرة : مكتبة القاهرة . الطبعة الأخيرة ، سنة 1399 ه / 1979 م ، ص : 174 ) . 2 . أهل الشهود والعيان من السائرين : وهؤلاء يدركون روحه صلى اللّه عليه وآله وسلم بمعنى أنهم تصل إليهم أنوار حقيقته عبر الوسائط من الأنبياء والأقطاب . 3 . أهل المراقبة : ويطلق عليهم ابن عجيبة أهل الاستشراف . أي المقبلين على الطريق ، وما زالوا في أول عتباته يجاهدون أنفسهم لسلوكه ، وهؤلاء يدركون عقله صلي اللّه عليه وآله وسلم . أي يتلقون علومه من شيوخهم ويحاولون التحقق بفهمها فهم أهل البدايات الذين لم يتم صقل قلوبهم بعد لكي تشرق عليها الأنوار ، بل إنهم ما زالوا في طور الفهم العقلي . 4 . أهل الحجاب وهم أهل الدليل والبرهان الذين يدركون من الرسول